لسنوات، لطالما سعت صناعة الهواتف الذكية نحو رؤية واحدة : جهاز يجمع بين اتساع شاشة الجهاز اللوحي وسهولة وضع الهاتف في الجيب. ومع ذلك، ظلت هذه الرؤية مرتبطة دائماً بتحدٍ مادي يتمثل في “ثنية الشاشة”. وبينما اعتاد المستخدمون الأوائل التغاضي عنها، ظل قطاع كبير من المستخدمين متردداً، معتبرين أن هذا الطي علامة على تقنية لم تنضج بعد. وفي دراسة حصرية تعمقت OPPO بها مع Bloomberg، يتطلع القطاع اليوم إلى الكيفية التي استطاعت بها OPPO نقل هذه الفئة من مجرد “سهلة الاستخدام” إلى “ريادة الموثوقية” مع إطلاق هاتف Find N6 مؤخراً.
ترتكز الفلسفة وراء Find N6 على الإيمان بأن التكنولوجيا يجب ألا تطلب من المستخدمين قبول أي خلل مقابل الابتكار. تدرك OPPO أن مستخدميها يسعون للكمال في حياتهم اليومية؛ فهم يحرصون على كيّ ملابسهم وتنسيق وثائقهم لأن الثنيات توحي بالاستهلاك وعدم الجمالية. ومن خلال تطبيق هذا المعيار نفسه على الشاشات، ضمنت الشركة أن تكون التجربة الرقمية انسيابية تماماً كالتجربة الملموسة. وهذا يتيح للمستخدمين حقاً “صناعة لحظاتهم” (Make Your Moment)، سواء عند توثيق ذكرى أو إبرام صفقة عمل، دون أي تشتيت ملموس تحت أطراف أصابعهم.
بدأت هذه الرحلة نحو الشاشة الانسيابية في عام 2021 مع تقديم مفصل Flexion Hinge. ومن خلال ابتكار تصميم “قطرة الماء” (Waterdrop Hinge) المميز الذي يحمي الشاشة عند إغلاقها، نجحت OPPO في تقليل وضوح الثنية بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بالأجهزة المنافسة، واضعةً معياراً مبكراً للصناعة. ومع ذلك، يمثل Find N6 قفزة جديدة للأمام؛ فبدلاً من التركيز على المفصل أو الشاشة بشكل منفصل، أعادت الشركة صياغة تحدي الثنية بوصفه تحدياً تصنيعياً على مستوى النظام بالكامل، يتطلب عمليات ومواد ومعدات جديدة تعمل في تناغم تام.
جاءت نقطة التحول لهذا الإنجاز الأخير خلال مراجعة داخلية للنماذج الأولية في منتصف عام 2024. ويتذكر “جياو تشنغ”، مدير تطوير المنتجات المبتكرة في OPPO، تلك اللحظة التي ساد فيها الصمت غرفة الاجتماعات بمجرد فتح الهاتف؛ حيث كانت الثنية الأيقونية غير مرئية تقريباً من كافة الزوايا. ويقول تشنغ: “كان رد الفعل هو الحب من أول نظرة والدهشة من أول لمسة”. كان هذا “الذهول” الشعوري والملموس -الإحساس بسطح مستوٍ وناعم تماماً- هو ما أكد للشركة جاهزيتها لإعادة صياغة التوقعات للصناعة بأكملها.
سلط الاستكشاف التقني مع Bloomberg الضوء على أن هذا التحول تطلب تغييراً جذرياً في معايير سلاسل التوريد. وأشار “شي شينغ شاو”، نائب رئيس شركة Jiangsu Lidao Technology، إلى أنه بينما أثبتت الهواتف القابلة للطي السابقة إمكانية وجود هذا التصميم، فإن الإنجازات في العمليات الجوهرية تثبت أن هذه الهواتف يمكنها أخيراً امتلاك “موثوقية تجريبية ممتازة ومتينة”. ومن خلال اختيار المسار التقني الأكثر صعوبة، واعتماد ابتكارات مثل الطباعة السائلة ثلاثية الأبعاد وزجاج “Auto-Smoothing Flex Glass”، رسخت OPPO مكانة Find N6 كنهج “الماراثون” في الابتكار، لضمان عمل الجهاز كرفيق يومي موثوق يلبي تطلعات المستخدمين في السوق المصري.
ويؤكد رد فعل السوق أن العالم كان مستعداً لهذا التحول. فبعيداً عن النمو العالمي الأخير بنسبة 14% في شحنات الهواتف القابلة للطي، تشير بيانات IDC إلى أن هذه الفئة أصبحت واحدة من التصميمات القليلة القادرة على إعادة ضبط التوقعات. ومن المتوقع أن ينمو هذا القطاع بمعدل سنوي مركب قدره 17% حتى عام 2029، ليمثل في النهاية أكثر من 10% من إجمالي قيمة سوق الهواتف الذكية، متجاوزاً بمراحل نمو الأجهزة التقليدية.
وبعد وصوله الناجح إلى مصر، يقف Find N6 كدليل على ما يحدث عندما تلتقي التميز الهندسي العالمي مع التقدير العميق لتجربة المستخدم. وفي سوق يقدر الجوهر، والمتانة، وفخامة المنتج المتكامل، فإن هذا الجهاز ليس مجرد هاتف رائد، بل هو وعد تم الوفاء به. ومن خلال محو الحواجز المادية بين المستخدم والشاشة، قدمت OPPO أداة لا تكتفي بمواكبة الطموحات، بل ترتقي بها. والآن، مع اختفاء الثنية، أصبح المستخدمون أحراراً في الحفاظ على انسيابية أدائهم وقيادة طريقهم بكل ثقة كل يوم.







