بنبرة هادئة، ووسط حالة من الترقب التي باتت سمة أساسية لسوق المعادن الثمينة في مصر، تراجع سعر الذهب اليوم بنحو طفيف مع فتح التعاملات الصباحية، ليعكس مزيجًا من الضغوط العالمية وتغيرات الطلب المحلي التي تظل العامل الأكثر تأثيرًا في السوق.
شهدت الأسعار هبوطًا محدودًا بنحو 10 جنيهات في المتوسط مقارنة بتعاملات مساء أمس، وهو التغير الذي وإن بدا بسيطًا، إلا أنه يعكس حركة أعرض تدور في فلك توقعات الفائدة الأمريكية، وارتباط السوق المحلي المباشر بسعر الدولار.
الأسعار اللحظية في السوق المحلي
وفقًا لآخر تحديثات الصاغة، جاءت الأسعار كالتالي:
عيار 14 عند حوالي 3,756 جنيهًا للجرام.
عيار 18 سجل نحو 4,830 جنيهًا للجرام.
عيار 21 – الأكثر تداولًا – هبط إلى 5,635 جنيهًا للجرام.
عيار 24 تراجع إلى 6,440 جنيهًا للجرام.
أما الجنيه الذهب، فقد بلغ 45,080 جنيهًا دون مصنعية، مع اختلاف بسيط بين التجار، بينما يعكس رقمه الحالي قيمة الذهب الخام داخله دون أي إضافات تجارية.
سوق بلا اتجاه واضح… لكن الحساسية للدولار تتزايد
يبقى الذهب في مصر مرآةً لحركة الدولار عالميًا ومحليًا. ومع استمرار التوقعات بخفض الفائدة الأمريكية خلال الربع الأول من العام المقبل، يجد المعدن الأصفر دعمًا عالميًا يكبح أي هبوط كبير، لكنه في المقابل يصطدم في مصر بمستوى الطلب الداخلي الذي يهدأ أحيانًا ويرتفع أحيانًا أخرى تبعًا للسيولة المتاحة وحركة العملة.
ويشير متعاملون إلى أن السوق المحلي بات أكثر حساسية لتحركات الدولار، خاصة مع التذبذبات التي يشهدها سعر الصرف في مصر، ما يجعل أي تغير عالمي—even لو محدودًا—يظهر مباشرًا على شاشات الصاغة.
ماذا يعني ذلك للمستهلكين؟
بالنسبة للمستهلك العادي، لا يزال عيار 21 هو المؤشر الأبرز؛ وتراجعه الحالي قد يشجع على الشراء، خاصة قبل فترات الأعياد والمناسبات التي عادة ما ترتفع فيها المصنعية والطلب معًا.
أما للمدخرين، فيبقى الذهب خيارًا آمنًا نسبيًا في فترات عدم اليقين، لكن الترقب هو العنوان—فالسوق ما زال يبحث عن اتجاه ثابت، ينتظر إشارة من الفيدرالي الأمريكي، أو تغيرًا في شهية المستثمرين عالميًا
الأسعار الحالية ليست صدمة للسوق، ولا هي بداية موجة هبوط، لكنها تُمثل نقطة هادئة جديدة في سوق لا يعرف الهدوء. وبين سعر عالمي يتحرك بثقة حذرة، وسعر محلي يتأرجح على وقع الدولار، يبقى السؤال الأهم: هل تستمر الأسعار في الانخفاض خلال الأيام المقبلة أم أن الذهب يستعد لجولة صعود جديدة؟







