تبدأ الحكومة العام المالي الجديد بزخم واضح في سوق الدين المحلي، إذ تعتزم وزارة المالية طرح ثمانية عطاءات لأذون وسندات الخزانة بقيمة إجمالية 190 مليار جنيه خلال الفترة من 3 إلى 9 يناير 2026، في خطوة تعكس تكثيف إدارة السيولة مع مطلع العام وتأكيد استمرار الاعتماد على أدوات الدين قصيرة ومتوسطة الأجل لتغطية الاحتياجات التمويلية.
تفاصيل الطرح
تشمل الخطة أربعة عطاءات لأذون الخزانة بقيمة 160 مليار جنيه موزعة على آجال قصيرة ومتوسطة (منها 182 و364 يومًا)، إلى جانب أربعة عطاءات لسندات الخزانة بقيمة 30 مليار جنيه بآجال أطول، بما يوازن بين متطلبات التمويل العاجلة وإطالة متوسط آجال الدين.
ويقوم البنك المركزي المصري بتنفيذ الطروحات نيابةً عن وزارة المالية، في إطار الآلية المعتادة لتنظيم مزادات الدين الحكومي وضمان انسياب السيولة داخل الجهاز المصرفي.
قراءة في التوقيت والدلالات
يأتي هذا الحجم من الإصدارات مع بداية يناير ليعكس:
ضغطًا تمويليًا موسميًا مرتبطًا باستحقاقات قائمة ونفقات دورية مطلع العام.
استمرار سياسة الاعتماد على السوق المحلية كقناة رئيسية للتمويل، في ظل إدارة دقيقة لتكلفة الاقتراض.
اختبارًا لشهية البنوك والمستثمرين بعد تحركات أسعار الفائدة الأخيرة، وما إذا كانت العوائد ستستقر أم تشهد ميلًا صعوديًا.
تأثيرات متوقعة على السوق
من المنتظر أن تؤثر هذه الطروحات على مستويات العائد في سوق أدوات الدين، خاصة على الآجال القصيرة، مع ترقب المستثمرين لأي إشارات تتعلق بمسار السياسة النقدية. كما تمثل الطروحات مؤشرًا مبكرًا على استراتيجية التمويل الحكومية في 2026، التي تميل إلى تنويع الآجال والحفاظ على مرونة إدارة الدين.
في المحصلة، يعكس طرح 190 مليار جنيه خلال أسبوع واحد بداية نشطة لسوق الدين المحلي، ورسالة واضحة بأن إدارة المالية العامة تدخل العام الجديد بأدوات جاهزة وتوازن محسوب بين السيولة والتكلفة.







