أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسى، نجح فى تحويل التحديات إلى فرص تنموية واعدة لبناء «الجمهورية الجديدة» فى مصر، واستطاع تحقيق إنجازات تاريخية غير مسبوقة، فى شتى مناحى الحياة، تصب جميعها فى تحسين مستوى معيشة المواطنين والارتقاء بالخدمات العامة التى تقدم لهم، وتيسير سبل العيش الكريم، لافتًا إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تبناه الرئيس السيسى، وسانده الشعب المصرى، منح الاقتصاد القومى قدرًا كبيرًا من المرونة في مواجهة الأزمات الداخلية والخارجية، وأسهم فى توفير مساحة مالية لتعزيز أوجه الإنفاق على الصحة والتعليم وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وإطلاق المشروع القومى الأضخم فى العالم لتنمية الريف المصرى.
أضاف الوزير، فى مؤتمر صحفى، أن الحكومة تسعى لتنويع مصادر التمويل التى لا تتحمل معها الدولة ديون جديدة، وفى هذا الإطار سيتم فور تصديق الرئيس، ونشر قانون الصكوك بالجريدة الرسمية، اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصدار أول طرح من الصكوك السيادية، بهدف تنويع مصادر التمويل والمستثمرين وزيادة المشروعات الإنتاجية، وتسعى مصر لتحقيق الريادة أيضًا فى إصدار سندات التنمية المستدامة بالشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، مشيرًا إلى أن هناك حرصًا شديدًا من القيادة السياسية على تذليل العقبات أمام القطاع الخاص بما يمنحه فرصة أكبر فى المشروعات التنموية، بحيث يكون شريكًا أصيلاً فى كل المجالات، على النحو الذى يسهم فى خلق المزيد من فرص العمل، وتوسيع القاعدة التصديرية، ولدينا نماذج كثيرة ناجحة مع القطاع الخاص أبرزها أكبر محطة للطاقة الشمسية فى العالم بأسوان.
أوضح الوزير أن علاقة مصر مع صندوق النقد الدولى ممتدة، وأن برنامج التعاون المشترك مستمر فى الدعم الفنى، بعدما نجحنا فى التنفيذ المتقن لبرنامج الإصلاح الاقتصادى على نحو انعكس إيجابيًا فى مواجهة جائحة كورونا، وقد استفدنا من هذه الخبرات الدولية فى الخطة الاستراتيجية للإيرادات المتوسطة، ورفع كفاءة التحصيل الضريبي.
أكد الوزير، أنه فى ٣٠ يونيه الحالى سيكون قد تم سداد ٣٣٠,٥ مليار جنيه من الخزانة العامة للدولة للهيئة القومية للتأمينات والمعاشات خلال ٢٤ شهرًا من توقيع اتفاق فض التشابكات مع وزارة التضامن الاجتماعي لسداد المديونية المستحقة لصناديق التأمينات والمعاشات المتراكمة عبر نصف قرن.
قال الوزير، إن مصر سجلت فى عهد الرئيس السيسى، إنجازًا ملموسًا نحو تحقيق المستهدفات الاقتصادية والتنموية، حيث قدمت للعالم، بشهادة مؤسسات التمويل والتصنيف الدولية، نموذجًا ناجحًا فى الإصلاح الاقتصادى، على حد وصف مدير عام صندوق النقد الدولى، وجاء الاقتصاد المصرى فى المركز الثانى بين أكبر الاقتصادات بالوطن العربى خلال عام ٢٠٢٠، وبلغ حجم الاقتصاد القومى ٣٦١,٨ مليار دولار، وكانت مصر من الدولة القليلة التي حققت نموًا إيجابيًا خلال «الجائحة» بنحو ٣,٦٪
أضاف الوزير، إننا ماضون في تنفيذ التكليف الرئاسي بتقليل زمن الإفراج الجمركي لأقل من يوم واحد، باعتباره أحد الأهداف الاستراتيجية للمشروع القومى لتحديث وميكنة المنظومة الجمركية، بحيث تصبح الموانئ بوابات عبور فقط وليست أماكن للتخزين، لافتًا إلى أننا نستهدف ربط كل الموانئ البرية والبحرية والجوية عبر منصة «النافذة الواحدة» إلكترونيًا، بحيث تشهد الجمارك نقلة نوعية بنهاية العام المالى الحالى.
أشار الوزير، إلى أن مصر من أوائل الدول بالمنطقة التى تطبق نظام التسجيل المسبق للشحنات «ACI» بالموانئ البحرية بهدف التيسير على المستوردين ووكلائهم من المستخلصين الجمركيين، والإفراج المسبق للشحنات قبل وصولها للموانئ، والقضاء على الممارسات الضارة بالتجارة الدولية، موضحًا أنه لن يتم السماح بدخول أى بضائع يتم شحنها من الخارج اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل إلى الموانئ البحرية المصرية إلا من خلال نظام التسجيل المسبق للشحنات «ACI»







