في إطار السعي لتعزيز مشاركة القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية، طرحت وزارة التخطيط مجموعة من الأدوات المباشرة وغير المباشرة لتمكين هذا القطاع، بما يضمن له دورًا أكثر فاعلية في قيادة النمو الاقتصادي والتحول نحو الاستدامة.
تشمل الآليات المباشرة أدوات تمويل ميسرة للشركات الكبرى لقيادة المشروعات التنموية، إلى جانب برامج لتيسير الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتقديم حزم من الحوافز المالية والضريبية والإجرائية، فضلًا عن أدوات لضمان المخاطر وتسريع اتخاذ قرارات الاستثمار.
أما الآليات غير المباشرة، فتركّز على الإصلاحات الهيكلية الداعمة لمناخ الاستثمار، مثل: دعم إعداد وثائق المشروعات الاستثمارية، وتطوير خطط ائتمان للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب إتاحة مشروعات حكومية للتنفيذ بالشراكة مع القطاع الخاص، خصوصًا عبر مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP).
ووفقًا لما ورد في الملخص التنفيذي للإستراتيجية الوطنية للتنمية الاقتصادية، فإن هذه الأدوات تستهدف خلق بيئة أعمال أكثر تنافسية، قادرة على استيعاب استثمارات القطاع الخاص وتعظيم مساهمته في الناتج المحلي. كما أشير إلى أن هذه الجهود تتكامل مع برامج التمويل الأوروبية مثل “HiBAR” و”MSME” و”PPG”، والتي تهدف إلى دعم التحول الأخضر وزيادة فرص المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على تمويلات بشروط ميسرة.
ويبرز التقرير أن آليات ضمانات الاستثمار تمثل أداة محورية لتقليل المخاطر أمام المستثمرين المحليين والدوليين، خاصة في ظل التوجه نحو مشروعات نوعية واستراتيجية، سواء في مجالات الطاقة المتجددة أو التحول الأخضر أو البنية التحتية الذكية.
كما لفت إلى أن الفترة المقبلة وحتى عام 2034 ستشهد زيادة في حجم التمويل التنموي الموجه للقطاع الخاص، في إطار التزام الدولة بدعم النمو الشامل وتعزيز الشراكة مع مؤسسات التمويل الدولية، بما يعزز فرص الاستدامة ويحوّل القطاع الخاص إلى قاطرة حقيقية للتنمية طويلة الأجل.







