شهدت الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري على فيسبوك، صباح اليوم، موجة واسعة من الغضب الشعبي عقب الإعلان عن رفع أسعار البنزين بواقع جنيهان للتر، ضمن قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية الذي بدأ تطبيقه فجر الجمعة.
جاءت التعليقات التي تجاوزت عشرات الآلاف، غالبيتها تعبيرًا عن سخط المواطنين من الزيادات المتكررة رغم تراجع أسعار النفط عالميًا، حيث تكررت عبارات مثل «حسبي الله ونعم الوكيل» و*«الناس مش قادرة تتحمل»*، بينما تساءل آخرون عن أسباب عدم خفض الأسعار تماشيًا مع الأسواق الدولية.
في المقابل، دعا عدد من المعلقين الحكومة إلى البحث عن حلول تخفف الضغط عن المواطنين بدلًا من تحميلهم عبء الإصلاحات، مشيرين إلى أن «الأسعار أصبحت لا تُطاق، والمعيشة تزداد صعوبة يومًا بعد يوم».
ويأتي القرار الجديد في إطار آلية استرداد التكلفة التي تربط أسعار الوقود محليًا بالتغيرات في تكلفة الاستيراد وسعر الصرف، بهدف تقليل الدعم تدريجيًا وتحقيق توازن مالي بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع.
الأسعار الجديدة للوقود بعد تعديل أكتوبر 2025
ارتفع سعر بنزين 95 من 19 جنيهًا إلى 21 جنيهًا للتر، وبنزين 92 من 17.25 إلى 19.25 جنيهًا للتر، بينما صعد بنزين 80 من 15.75 إلى 17.75 جنيهًا للتر. كما ارتفع سعر السولار (الديزل) من 15.50 إلى 17.50 جنيهًا للتر.
وشمل القرار أيضًا زيادة في أسعار أسطوانة البوتاجاز المنزلية من 175 جنيهًا إلى 225 جنيهًا، والأسطوانة التجارية من 350 إلى 450 جنيهًا، في حين ارتفع سعر الغاز الطبيعي المستخدم في تموين السيارات من 8 جنيهات إلى 10 جنيهات للمتر المكعب.
وتُعد هذه الزيادات هي الأكبر منذ تطبيق آلية التسعير التلقائي، إذ تراوحت الزيادات بين جنيهين في أسعار الوقود و50 إلى 100 جنيه في أسعار البوتاجاز، بما يعكس سعي الحكومة لمواءمة الأسعار المحلية مع التغيرات العالمية في تكلفة الاستيراد وسعر الصرف.
ويُذكر أن هذه الزيادة تُعد الأكبر منذ تطبيق آلية التسعير التلقائي في مصر، لتقترب الأسعار المحلية من تكلفة الاستيراد الفعلية، بحسب تصريحات رسمية، مع تأكيد الحكومة استمرار تثبيت أسعار السولار لبعض القطاعات الحيوية كالنقل العام والمخابز، حفاظًا على استقرار الأسعار.








