اختتمت أسواق الذهب تعاملات نهاية الأسبوع على حالة من التذبذب الحذر، في مشهد يعكس بوضوح صراعًا مستمرًا بين عوامل داعمة للمعدن الأصفر وأخرى ضاغطة عليه، سواء على المستوى العالمي أو داخل السوق المصرية.
المشهد العالمي: ذهب يتحرك على إيقاع الفائدة والدولار
عالميًا، ظل الذهب أسيرًا لتوقعات السياسات النقدية، خاصة ما يتعلق بمسار أسعار الفائدة الأمريكية. فكلما تراجعت رهانات التشديد النقدي، استعاد الذهب بعضًا من بريقه كملاذ آمن، بينما تعود الضغوط سريعًا مع أي صعود في عوائد السندات أو قوة الدولار.
ورغم استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي عالميًا، فإن المستثمرين بدوا أكثر ميلًا إلى الانتظار بدلًا من بناء مراكز جديدة، ما أبقى تحركات الذهب محدودة نسبيًا مع نهاية الأسبوع.
السوق المحلية: طلب استثماري حذر واستقرار نسبي
محليًا، اتسمت أسعار الذهب بحالة من الاستقرار النسبي المائل للتذبذب، متأثرة بعدة عوامل في مقدمتها:
تحركات السعر العالمي للأوقية
سعر صرف الجنيه أمام الدولار
مستويات الطلب المحلي، خاصة الاستثماري
ولا يزال الذهب يمثل وعاءً ادخاريًا مفضلًا لشريحة واسعة من المصريين، خصوصًا في ظل البحث عن أدوات تحوط تحافظ على القيمة، إلا أن ارتفاع الأسعار خلال الفترات الماضية دفع بعض المتعاملين إلى التريث انتظارًا لنقاط دخول أفضل.
قراءة تحليلية
ما يميز تعاملات نهاية هذا الأسبوع هو غياب الاتجاه الحاسم؛ فلا صعود قوي مدفوع بمخاوف كبرى، ولا هبوط حاد يعكس تخارجًا جماعيًا. وهو ما يشير إلى سوق تترقب:
إشارات أوضح من البنوك المركزية
بيانات تضخم جديدة
تطورات سياسية أو اقتصادية مفاجئة
الذهب أنهى الأسبوع في منطقة انتظار، محتفظًا بجاذبيته كملاذ آمن، لكن دون زخم كافٍ لإطلاق موجة صعود قوية. وبين مستثمر يفضل التحوط، وآخر يترقب التراجع، يبقى المعدن الأصفر مرآة صادقة لحالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.
الأسبوع المقبل قد يكون حاسمًا، مع أي تغير في لهجة البنوك المركزية أو تحرك مفاجئ في أسواق العملات والطاقة.







