أنهت الأسواق العالمية تعاملات الأسبوع الماضي على إيقاع متباين، عكس حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين مع نهاية عام حافل بالتقلبات. فبينما حاولت الأسهم الأمريكية التقاط أنفاسها بدعم من أسهم التكنولوجيا، واصلت المعادن النفيسة تسجيل مستويات لافتة، في وقت ظل فيه النفط تحت ضغط تراجع الطلب العالمي.
في وول ستريت، أغلقت المؤشرات الرئيسية على أداء متباين. S&P 500 أنهى الأسبوع بمكاسب طفيفة، مدعومًا بعودة شهية المخاطرة تدريجيًا، فيما كان Nasdaq هو الأفضل أداءً مع صعود أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وعلى الجانب الآخر، سجّل Dow Jones تراجعًا محدودًا، متأثرًا بحذر المستثمرين تجاه الأسهم الصناعية والقطاعات الأكثر حساسية لدورات الاقتصاد.
هذا الأداء يعكس حالة شد وجذب بين آمال خفض أسعار الفائدة في العام المقبل، ومخاوف تباطؤ النمو، وهي معادلة دفعت المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم بين الأصول عالية المخاطر والملاذات الآمنة.
في سوق السلع
خطفت المعادن النفيسة الأضواء. الذهب واصل الحفاظ على مكاسبه الأسبوعية، بينما سجّلت الفضة مستويات تاريخية جديدة، في إشارة واضحة إلى تصاعد الطلب على التحوط في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي. هذا الاتجاه يعكس تزايد قناعة المستثمرين بأن دورة التشديد النقدي تقترب من نهايتها، ما يعزز جاذبية المعادن كحافظة للقيمة.
أما النفط
فظل الحلقة الأضعف خلال الأسبوع. خام Brent أنهى التعاملات قرب مستوى 59 دولارًا للبرميل، فيما استقر خام WTI حول 56 دولارًا، ليسجلا تراجعًا أسبوعيًا جديدًا. ويعود ذلك إلى مخاوف استمرار ضعف الطلب العالمي، إلى جانب وفرة المعروض، وهو ما أبقى الأسعار تحت ضغط رغم بعض محاولات التعافي بنهاية الجلسات.
الأسواق العالمية تدخل الأسابيع الأخيرة من العام بحالة توازن هش؛ أسهم تحاول الصعود على أكتاف التكنولوجيا، ومعادن تلمع كملاذ آمن، ونفط يعاني من واقع اقتصادي ضاغط. مشهد يؤكد أن عام 2026 قد يبدأ على إيقاع حذر، تحكمه قرارات البنوك المركزية ومسار النمو العالمي أكثر من أي وقت مضى.







