
انطلقت فعاليات مؤتمر استراتيجيات الاستثمار فى البورصة المصرية فى الحادية عشر صباح يوم السبت الموافق 11 ديسمبر 2021 بحضور عدد من رموز سوق المال والبورصة المصرية, وذلك تحت شعار (رؤية جدية لدعم وتطوير سوق المال المصرى).
وقد تضمنت فعاليات المؤتمر ثلاث جلسات تناولت على مدار اليوم مناقشة حره موضوعية لكافة القضايا الاستراتيجية التى تمس سوق المال والبورصة المصرية, بدأت بجلسة حول آليات التنسيق بين السياسات الاقتصادية ومُستهدفات نمو وتنشيط سوق المال, ثمَّ بدأت الجلسة الثانية حول تحليل منظومة سوق المال ومدى قدرتها على تحقيق كفاءة وتنافسية السوق, ثم عُقدت الجلسة الأخير لمناقشة استراتيجيات الاستثمار وإدارة المحافظ فى البورصة المصرية, وآليات استقطاب فئات متنوعة من المستثمرين.
هذا وقد دار النقاش خلال كافة الجلسات بطريقة تفاعلية بين اعضاء كل منصة من جانب , وبين اعضاء المنصة والسادة المشاركين سواء من خبراء سوق المال أو مستثمرين, وبصورة إيجابية مُثمرة, وأسفرت المناقشات بصورة مُجملة عن وجود بعض التحديات التى تواجه سوق المال والبورصة المصرية, يمكن ان نسرد منها ,
* عدم تمثيل البورصة المصرية لواقع قطاعات الاقتصاد المصرى, ووجود جانب من التشابك بين ادوات السياسات الاقتصادية يحتاج لجهود تنسيقية, هذا فضلاً عن وجود اختلال فى سياسات توزيع الأرباح للشركات المقيدة, وعدم فعالية إدارات علاقات المستثمرين فى كثير من الشركات المقيدة, وبالطبع كشفت المناقشات عن عدم وجود حالة من عدم استقرار البيئة التنظيمية والرقابية للسوق, وأنها تحتاج لكثير من الضبط, سواء على مستوى مؤسسية القرارات الصادرة وتوقيتاتها أو على مستوى خلق الحوار المجتمعى مع الجهات العاملة وتحقيق مزيد من الثقة فى بيئة الاستثمار, هذا بالإضافة إلى محدودية قاعدة المستثمرين فى البورصة المصرية بما يدفع بضئالة حجم السيولة.
– وعليه, فقد طُرح فى إطار تلك المُناقشات مجموعة من السياسات المُقترحة, كان أولها ضرورة إدماج بورصة مصر فى إطار الخريطة الاستثمارية القومية, وتحقيق التوافق بين قطاعات بورصة الأسهم والقطاعات الهامة للاقتصاد الوطنى, وقد وُجد أن هذا يتطلب العودة إلى وزارة الاستثمار, أو ادراج مؤسسات سوق المال والبورصة ضمن اللجنة العليا للاستثمار, والعمل على تقديم حوافز القيد وتخفيف القيود
هذا بالإضافة إلى ضرورة ممارسة جهود تنسيقية بين سياسات وزارة المالية والبنك المركزى من ناحية, وبين سوق المال من ناحية أخر, يتضمن ذلك منح السياسة المالية حوافز ضريبية للشركات المقيدة, ومنح هذه الشركات جانب من الدعم الحكومى فى إطار استهداف قطاعى (مثل القطاعات التصديرية, الصناعية ……. وهكذا), وامتداد هذا التنسيق للسياسة النقدية ليشمل منح المركزى لتسهيلات إئتمانية ومزايا مصرفية, فضلاً عن إطلاق مبادرات فى هذا الشأن,,
كما تضمنت السياسات المقترحة من قبل المؤتمر تحسين كفاءة إدارات علاقات المستثمرين بالشركات المقيدة, وضبط سياسات توزيع الأرباح, فضلاً عن محاولة ضبط ومؤسسية نُظم التداول والرقابة بالبورصة المصرية, وعلى النحو الذى يعظم من درجة الثقة فى السوق بين المتعاملين, فضلاً عن استقطاب الخبرات الأجنبية والبحث فى تجارب البورصات فى الأسواق الخارجية,
اقترح المؤتمر ايضاً ضمن مناقشاته تشارك كافة الجهود لأجل زيادة قاعدة المستثمرين فى البورصة المصرية, واستقطاب فئات المستثمرين المتنوعة داخل وخارج مصر, واستمرار الحوار المجتمعى بين كافة الأطراف ذات الصلة لأجل توطيد الثقة
هذا وقد تم التأكيد على أهمية دورية انعقاد المؤتمر, وبالتعاون المستمر مع كافة الأطراف ذات الصلة, وإطلاق ورش وأوراق العمل التى تبحث فى إمكانات الوصول لنتائج افضل فى كافة القضايا التى وضعها المؤتمر على مائدته.







