دخلت الأسواق المحلية والعالمية تعاملات اليوم الإثنين 22 ديسمبر 2025 على حالة من الترقب، مع تحركات متباينة في أسعار الذهب والعملات، واستمرار جاذبية أدوات الدين الحكومية، في وقت تتركز فيه أنظار المستثمرين على صدور بيانات التضخم الأمريكية المتمثلة في مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE) خلال الساعات المقبلة.
محليًا، واصل الذهب الحفاظ على مستوياته المرتفعة نسبيًا، مدفوعًا بعوامل خارجية تتعلق بتحركات الأونصة عالميًا، إلى جانب استمرار الطلب التحوطي في السوق المصرية. وسجل جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا – مستويات قرب 5,780 جنيهًا، بينما اقترب عيار 24 من حاجز 6,610 جنيهات للجرام، وسط فروق سعرية بين التجار وفقًا لتكلفة المصنعية وهوامش الربح.
في المقابل، أظهرت سوق الصرف استقرارًا نسبيًا في أسعار العملات الأجنبية داخل البنوك، حيث حافظ الدولار الأمريكي على مستوياته أمام الجنيه، مدعومًا بسياسة نقدية محلية مشددة نسبيًا، وتدفقات من أدوات الدين قصيرة الأجل. وبحسب شاشات التداول في البنوك، ومنها البنك التجاري الدولي (CIB)، ظل الدولار ضمن نطاق ضيق، بينما تحرك اليورو بشكل طفيف متأثرًا بتقلبات العملة الأوروبية عالميًا.
وعلى صعيد أدوات الدين، واصلت أذون الخزانة المصرية جذب السيولة، في ظل عوائد مرتفعة تعكس تشدد السياسة النقدية وارتفاع تكلفة الاقتراض. وأظهرت نتائج أحدث مزادات وزارة المالية المصرية استقرار متوسط العائد على أذون الخزانة قصيرة الأجل قرب مستويات تفوق 26%، ما يعزز شهية البنوك والمؤسسات للاستثمار في هذه الأدوات، رغم ما تمثله من عبء على الموازنة العامة.
عالميًا، يسيطر الحذر على تحركات المستثمرين مع اقتراب صدور بيانات مؤشر PCE في الولايات المتحدة، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتقييم مسار التضخم. وتكمن أهمية هذه البيانات في كونها قد تعيد رسم توقعات أسعار الفائدة خلال العام المقبل، وهو ما سينعكس مباشرة على حركة الدولار والذهب وتدفقات رؤوس الأموال للأسواق الناشئة.
في المحصلة، تعكس تعاملات اليوم حالة “انتظار وترقب” تسبق قرارات مؤثرة، حيث يوازن المستثمرون بين عوائد مرتفعة محليًا ومخاطر عالمية متزايدة، في مشهد اقتصادي يزداد تعقيدًا مع اقتراب نهاية عام مليء بالتقلبات.







