سجّل الذهب مستوى تاريخيًا جديدًا خلال تعاملات 22 ديسمبر 2025، بعدما اخترق حاجز 4,400 دولار للأونصة للمرة الأولى، مدفوعًا بتزايد توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية وتراجع الدولار، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية.
وبحسب تقارير الأسواق، لامس الذهب الفوري قمة يومية قرب 4,400 دولار قبل أن يستقر حول 4,397 دولارًا، بعد تداولات نشطة شهدت تسجيل مستويات سابقة عند 4,383.7 دولار. وجاء هذا الصعود بالتوازي مع موجة مكاسب في المعادن النفيسة، حيث سجلت الفضة بدورها قممًا جديدة.
محركات الصعود
رهانات خفض الفائدة: عززت مؤشرات السياسة النقدية التيسيرية لدى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، مقارنة بالسندات.
ضعف الدولار: تراجع العملة الأميركية زاد الطلب الاستثماري على الذهب عالميًا.
مشتريات البنوك المركزية: استمرار الشراء الرسمي وفّر دعمًا هيكليًا للأسعار.
عدم اليقين الجيوسياسي: عزز الإقبال على الملاذات الآمنة.
نظرة السوق يرى محللون أن اختراق مستوى 4,400 دولار يمثل تحولًا نفسيًا مهمًا للأسواق، وقد يفتح الباب لمستويات أعلى إذا استمرت توقعات خفض الفائدة وتراجع العوائد الحقيقية. كما يشير الأداء الحالي إلى اقتراب الذهب من أقوى مكاسب سنوية منذ عقود، مع بقاء الطلب الاستثماري والرسمي قويًا.
المعادن الأخرى لم يقتصر الزخم على الذهب، إذ واصلت الفضة والبلاتين والبلاديوم مكاسبها، مستفيدة من نفس العوامل الداعمة، مع تزايد الاهتمام الاستثماري بالمعادن النفيسة ككل.
خلاصة اختراق الذهب قمته التاريخية يعكس إعادة تسعير واسعة للمخاطر في الأسواق العالمية، ويؤكد مكانته كملاذ آمن في بيئة تتسم بتقلبات نقدية وجيوسياسية، فيما تترقب الأسواق أي إشارات جديدة من صناع السياسة النقدية قد تحدد الاتجاه التالي للأسعار.







