يطرح البنك المركزي غدا الصك السيادي المحلي الثاني خلال العام الجاري 2026، نيابة عن وزارة المالية، بقيمة 5 مليار جنيه.
و من المتوقع ان يكون سعر العائد علي هذا الطرح نحو 21.091 %.
الطرح السابع
و يعتبر هذا الطرح هو الطرح الثاني خلال عام 2026، و الطرح السابع في سلسلة طروحات الصكوك السيادية المحلية ، التي بدأتها وزارة المالية في 4 نوفمبر 2025 بإصدار بلغت قيمته 3 مليارات جنيه لأجل ثلاث سنوات، وسط تغطية تجاوزت خمس مرات، عكست زخم البدايات وثقة المؤسسات المالية في أداة حديثة على السوق المحلية. ثم تبع ذلك طرح ثانٍ في 18 نوفمبر بقيمة 3 مليارات جنيه، قبل أن ترتفع وتيرة الإصدارات مع طرح ثالث في 2 ديسمبر بقيمة 4 مليارات جنيه، ثم طرح رابع في 16 ديسمبر بقيمة 5 مليارات جنيه، أعقبه طرح خامس في 30 ديسمبر بالقيمة نفسها (5 مليارات جنيه)، لترتفع القيمة الإجمالية للإصدارات المحلية إلى قرابة 20 مليار جنيه بنهاية عام 2025.
تراجع الشهية
ومع هذا التسارع في الطروحات، بدأ الزخم الأولي يتآكل تدريجيًا، متأثرًا بتشدد السيولة وارتفاع تكلفة التمويل، ما انعكس على مستويات التغطية والتسعير. وجاء الطرح الأخير الذي تم في 11 يناير 2026 – باعتباره أول إصدار محلي للصكوك السيادية في العام الجديد – بمثابة جرس إنذار، بعدما أخفق في تحقيق معدلات التغطية التي سجلتها الطروحات السابقة، في إشارة واضحة إلى تغير مزاج السوق تجاه الأداة.
البلتاجي يتوقع تحسن شهية المستثمرين
و من جانبه توقع الدكتور محمد البلتاجي الخبير في الصيرفة الإسلامية والتمويل المتوافق مع الشريعة، تحسن شهية المستثمرين للصكوك خلال الطروحات المقبلة
وأوضح أن الصكوك تختلف جوهريًا عن أدوات الدين التقليدية، إذ تقوم على أرباح متوقعة من مشروعات حقيقية، وليس على فائدة ثابتة، ويتم الاتفاق على هيكلها بالتنسيق مع الهيئة الشرعية لاعتماد المشروع الاستثماري، وبما يضمن الالتزام الكامل بالضوابط الشرعية.
وأشار البلتاجي إلى أن مصر استوفت جميع المعايير الشرعية الخاصة بإصدار الصكوك.
الطروحات السابقة
و وفقا لوزارة المالية، تمت عمليات الطروحات السابقة فى السوق الأولية من خلال العطاءات العامة عن طريق الاكتتاب من خلال ١٦ بنكًا من بنوك المتعاملين الرئيسيين، إضافة إلى الأربعة بنوك الإسلامية العاملة في مصر: «بنك فيصل الإسلامي، مصرف أبو ظبي الإسلامي، بنك البركة، بنك بيت التمويل الكويتي».
كان قد تم إنشاء برنامج عام لإصدارات الصكوك السيادية بالسوق المحلية بهيكل الإجارة المتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، حيث يبلغ حجم البرنامج ٢٠٠ مليار جنيه، والذي سيتم من خلاله تنفيذ عدة إصدارات للصكوك السيادية، وتطبق عليها المعاملة الضريبية والمحاسبية المطبقة حاليًا على سندات الخزانة الحكومية.
يأتي ذلك في إطار استراتيجية وزارة المالية، لتوسيع قاعدة المستثمرين، وخفض تكلفة خدمة الدين، علمًا بأنه تم الإعلان عن طروحات الصكوك السيادية من خلال جدول الإصدارات ربع السنوي المعلن بالموقع الإلكتروني لوزارة المالية.







