قالت وئام قنديل، مديرة اللوجستيات والشحن الدولي بمجموعة “المصرية السويسرية للمكرونة والطحن والمركزات”، إن المجموعة تتبنى حلولاً بديلة لمواجهة اضطرابات الشحن العالمية، تشمل تتويع خطوط الملاحة، وتحمل فروق تكاليف النقل، والتوسع في أسواق تصديرية جديدة، لضمان استمرار تدفق المنتجات الغذائية المصرية إلى الخارج دون تحميل العملاء أعباء إضافية.
وأوضحت قنديل أن الحروب والتوترات الجيوسياسية تسببت في تكدسات كبيرة بالموانئ المحورية، ما أدى إلى تأخير الشحنات واضطرار بعض الخطوط الملاحية إلى اتخاذ مسارات أطول عبر رأس الرجاء الصالح، الأمر الذي انعكس على زمن الرحلات وتكاليف النقل.
وأضافت أن المجموعة تتعامل مع هذه التحديات من خلال البحث عن خطوط شحن بديلة، حتى وإن كانت أعلى تكلفة، مع تحمل فروق الأسعار للحفاظ على انتظام التوريد وعدم تعرض العملاء لخسائر، إلى جانب الاعتماد على النقل البري في الأسواق التي تسمح بذلك.
وأكدت أن الأزمة الحالية عالمية ولا تقتصر على مصر، مشيرة إلى أن مرونة إدارة الشحن أصبحت ضرورة للحفاظ على القدرة التنافسية للصادرات المصرية في ظل استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد.
التوسع في أسواق جديدة
وكشفت قنديل أن المجموعة تعمل على تعزيز صادراتها إلى الولايات المتحدة الأميركية، وفتح أسواق جديدة في الصين، إلى جانب بدء التصدير إلى جمهورية الدومينيكان في أميركا اللاتينية، ضمن استراتيجية لتنويع الوجهات التصديرية وتقليل الاعتماد على المناطق المتأثرة بالصراعات.
واعتبرت أن عودة حركة التجارة مع السودان تمثل أحد أبرز التطورات الإيجابية خلال الفترة الأخيرة، في ظل استيعاب السوق السودانية كميات كبيرة من المنتجات الغذائية المصرية، ما أسهم في تنشيط الصادرات وتوفير فرص إضافية للنمو.
وأشارت إلى استمرار شحن المنتجات الغذائية الموجهة إلى فلسطين، بما في ذلك الشحنات المرتبطة ببرنامج الأغذية العالمي، ضمن أنشطة المجموعة في الأسواق الخارجية.
وأضافت أن الربع الأخير من العام يشهد عادة ضغوطاً على أسعار الشحن وتوافر السفن وحركة البضائع، إلا أن المجموعة تحافظ على نشاط جيد، مع استمرار تلقي طلبات جديدة من العملاء للتعاقد على شحن المنتجات الغذائية.
دعم حكومي للصادرات
وأكدت قنديل أن التحديات التي تواجه قطاع اللوجستيات ترتبط بالظروف العالمية، ولا يمكن معالجتها من خلال الإجراءات المحلية وحدها، مشيدة في الوقت نفسه بجهود الدولة المصرية لدعم المصدرين.
وأشارت إلى أن برامج رد الأعباء التصديرية والمساندة المرتبطة بتكاليف الشحن والمنتجات، إلى جانب التسهيلات والإجراءات الجمركية، تسهم في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية ومساعدة الشركات على التوسع في الأسواق الخارجية.
وشددت على أن المجموعة تركز خلال المرحلة الحالية على الحفاظ على انتظام الشحنات والتزاماتها تجاه العملاء، بالتوازي مع الاستفادة من الفرص التي تتيحها الأسواق الجديدة لتعويض تأثير الاضطرابات الإقليمية على حركة التجارة.







