“كلنا من أصول ريفية.. ورصدنا عدم حصول مزارعو القطن علي السعر الحقيقي لبيع أقطانهم عبر نظام المزادات رغم كونه نظام جيدا جداً ، لكنه يحوي ثغرات يتم تلافيها سنويا لكن إصلاحها لا يواكب سرعة متغيرات السوق، وهناك فاقد قدر بنحو 1.2 مليار جنيه بين حلقات تداول القطن في المزادات الموسم الماضي لم يصلوا للفلاح ولا التاجر”، هذا ما كشفه أحمد البساطي رئيس اتحاد مصدري الأقطان ، ورئيس السابق للاتحاد الدولي للقطن بليفربول ، ورئيس شركة النيل الحديثة للأقطان.
وأشار البساطي ، إلي أن حجم تجارة محصول القطن لمحصول عام 2022، اقتربت من 11 مليار جنيه، لمحصول يقترب من 1.5 مليون قنطار زهر (القطن ببذرته قبل حلجه ونزع بذرته وتحويله لأغراض صناعية).
ودعا البساطي ، الحكومة لضرورة إعادة النظر في نظام تسويق المزادات بما يضمن تعديله لسد الثغرات القائمة به حالياً، فضلاً عن رقمنه النظام في ظل اتجاه الدولة لنظام الرقمنة، بما يضمن وصول ربح القنطار للمزارع الحقيقي وليس الحلقات الوسيطة.
وفجر البساطي مفاجأة عندما أكد :” بعض المزادات حققت سعر أكثر من 7 آلاف جنيه للقنطار ، لكن لم يصل المزارع منها سوي 3500 جنيها فقط ، وهذا بسپ أن المزارع قام بتسليم قطنه لحلقات وسيطة هي التي شاركت في المزادات وحصلت علي الربح بدلاً منه”.
وبحسب البساطي ، فإنه للقضاء علي تلك الثغرة في نظام تسويق القطن عبر المزادات ، يجب أن يتم رقمنة النظام الزراعي والتجاري معا لضبط السوق .
وأوضح البساطي، أن رقمنة النظام أمر متاح ، خاصة وانه يمكن حصر مساحات القطن عند 337 ألف فدان قطن خلال عام 2022، وتم توزيع بذرة القطن علي المزارعين وفقاً لكشوف وزارة الزراعة، وبالتالي فإن الفلاحين معروفين ومقيديين بسجلات رسمية يمكن الاستعانة بها في عمل كروت رقمية تحمل رقم لكل مزارع ليتمكن بها من بيع قطنه بسعر مجزي وحقيقي ومشاركة حقيقية في المنظومة.
وعلي الصعيد المقابل ، فإن الحال للشركات أكثر تيسيرا فشركات الأقطان معروفة ومقيدة أيضاً ، فيمكن رقمنتها ، وتشديد الرقابة علي بيع وشراء الاقطان وحركة سداد مستحقات المزارعين عقب إنتهاء المزادات، عبر رقابة صارمة بحيث يتم سداد مستحقات المزارع بشكل فوري.
البساطي: يجب تشديد الرقابة علي شركات تجارة الاقطان بما يضمن سرعة سداد مستحقات الفلاحين
وقال البساطي: بعض الشركات تزايد بأسعار مرتفعة وصلت بسعر القنطار لاعلي من 7 آلاف جنيها للقنطار في مطلع عام 2023، ثم لم تقم بسدلد مستحقات المزادات لأكثر من شهر كامل ، مما يخلق حالة من العشوائية وعدم الانضباط في السوق تجارة القطن.
ويقترح البساطي ، تقسيم شركات الأقطان لشرائح بحسب رأس مالها وكمية الاقطان التي ستزايد عليها، حيث إن رسم خطاب الضمان والذي يبلغ 250 ألف جنيه الملزم سداده لشركات تجارة الأقطان المشاركة في المزاد غير ضامن وحده لالتزام الشركات ، قائلا:” أن سعر كمية 1000 قنطار يتجاوز 3 مليون جنيه بأقل تقدير، فيجب أن يكون هناك نسبة وتناسب بين حجم الشركة السوقي وحصص شراؤها عبر المزادات ، كما يجب أن يتبع ذلك كله نظام مراقبة في توقيت السداد.
ودعا أحمد البساطي رئيس اتحاد مصدري الأقطان ورئيس شركة النيل الحديثة، الحكومة لتعديل ورقمنة نظام تسويق محصول القطن بمصرعبر المزادات ، بما يمكن المزارع الحقيقي من الحصول علي كامل سعر بيعه للأقطان للتجار ، ويضمن سرعه حصوله علي حصيلة البيع سريعاً ، وذلك عبر وضع تقييم لأداء الشركات المشاركة في المزادات بما يضمن حصول مزارعو القطن علي حقوقهم وفي ذات الوقت انضباط السوق التجاري للقطن.
ونظام المزادات هو نظام يقوم علي شراء القطن من المزارعين من خلال عقد مزادات علي مدار الموسم التسويقي للقطن وحتي نفاذ كمية الإنتاج ، وهونظام مطبق منذ 4 سنوات حتي الآن ، وبحسب البساطي ورغم كون النظام التسويقي جيد جدا لكنه يحوي ثغرات تفرغه من محتواه أبرزها تأخر سداد بعض شركات تجارة القطن لمستحقات المزارعين من تسويق الكميات في المزادات ، والمغالاه في عروض سعرية في بعض الأوقات لا تناسب توقيت المرحلة ، بالإضافة إلي فقدان جزء من حصيلة الاقطان خلال موسم التداول في حلقات وسيطة لا يستفيد منه المزارع ولا التاجر.
البساطي: تراجع سعر قنطار القطن خلال مزادات هذا الموسم بسبب إنخفاض البورصات عالمياً
ويوضح البساطي ، إن متوسط سعر قنطار القطن لمحصول 2022، ،تراوح بين 5700 إلي 6000آلاف جنيه، وهو سعر منخفض عن الموسم الماضي.
البساطي: استهلاك المغازل المحلية من الأقطان المصرية هذا الموسم بسبب أزمتي الدولار و الاستيراد.. و400 ألف قنطار حجم استخداماتها من الخام المحلي
وعلي صعيد استهلاك المغازل المحلية للأقطان ، فيوضح البساطي ، أن حجم استهلاك المغازل العاملة في السوق المصري بعيد عن الشركات العاملة في المناطق الحرة المصنفة ضمن صادرات القطن المصري ، ستتضاعف هذا العام.
وقدر حجم استهلاك المغازل المحلية بقرابة 400 ألف قنطار قطن ، بسبب أزمة الدولار وصعوبة الاستيراد في بعض الأوقات.
البساطي: التوسع في استهلاك مصانع الغزل الحكومية للقطن المصري مرهون بزيادة طاقتها الإنتاجية في 2025
وأكد علي زيادة استهلاك شركات الغزل والنسيج الحكومية من الاقطان المصرية ، لن يرتفع قبل عام 2025، وذلك لحين استكمال تشغيل المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية وهو الذي قد يستغرق عامين.
البساطي : الزيادات المتكررة في اسعار الدولار ضاعفت تكلفة تطوير شركات الغزل والنسيج الحكومية
ويتابع البساطي ، الذي يشغل منصب عضو مجلس إدارة بعدة شركات غزل ونسيج في مصر وأوروبا ، ان تكلقة تطوير شركات الغزل والنسيج الحكومية تضاعفت مع الارتفاعات التي لحقت بسعر الدولار.
ويوضح البساطي، أن الأمر واضح أنه يجب الالتفات إلى استمرار مساعي تنظيم تجارة القطن ، والسعي لتصريف أغلب المحصول بالأسواق الخارجية وضمان انضباط النظام التسويقي ، لحين تشغيل كامل الشركات الحكومية وتزايد احتياجها للأقطان المصرية.
وبحسب البساطي فإن حجم استهلاك مصانع الغزل والنسيج في مصر تطور منذ ثورة يناير 2011، حتى الآن ، حيث كان إنتاج مصر من القطن قبل الثورة 200 ألف طن ، كان يتم استهلاك 100 ألف طن محلياً من القطن المصري ، وتصدير 100 ألف طن قطن ، واستيراد 100 ألف طن قطن أخرى من الأقطان القصيرة الأقل سعرا.
لكن استهلاك المغازل المحلية تقلص تدريجيا، كما شهد القطن المصري بعض المشاكل عدة سنوات في الإنتاج والأصناف ، قبل أن يستعيد جودته وتحسن صفاته مرة اخري ، لكن تقلصت مساحات القطن لتتناسب مع إستهلاك المغازل بمصر بعد تلك الفترة.
وارتفعت مساحات زراعة محصول القطن مرة أخري في 2022، علي خلفية زيادة أسعار القطن لمحصول 2021، حيث أكثر البعض من التفاؤل متوقعين استمرار الارتفاعات السعرية الكبيرة التي شهدها الموسم الماضي ، وشهدت المساحة ارتفاعاً باكثر من 40% خلال 2022.
ولكن البساطي يؤكد علي ضرورة التنسيق فيما يتعلق بمساحات زراعة محصول القطن ، بما يغطي استهلاك المغازل محلياً والطلب بالخارج ، وبما يضمن سعر جيدا للمزارع.
ويؤكد البساطي ، علي أن التنسيق بدأ مؤخراً مع الحكومة للتنسيق بشأن زراعة محصول القطن المصري لعام 2023، وهذه خطوة جيدة.
وبحسب البساطي ، فإن مصر لا تزال تستورد قطنا ولكن الكميات تقلصت من 100 ألف طن قبل عام 2011، لتصبح 60 ألف طن قطن فقط هذا العام.
البساطي: مصر اعتمدت البرازيل رسمياً كمنشىء جديد لاستيراد الأقطان من خلاله..و 60 ألف طن حجم الواردات هذا العام
وكشف البساطي ، عن أن مصر أدرجت دولة البرازيل كأحد المناشىء المعتمدة رسمياً لاستيراد الأقطان من الخارج، لتصبح ضمن 9 دول مسموح الاستيراد من خلالهم.
وتضم قائمة الدول المسموح الاستيراد أقطان منها، السودان واليونان ، وولايتين في أمريكا واوباكستان وتركمنستان ، وسوريا .
وعلى صعيد آخر ، تراجعت حصيلة صادرات مصر من القطن هذا الموسم التصديري 2022/2023 _( وهو الموسم الذي بدا في سبتمبر 2022 وينتهي في أغسطس 2023)، وذلك بسبب انخفاض سعر القطن عالمياً، بقراية النصف عن الموسم التصديري الماضي 2021/2022.
سجلت قيمة تعاقدات تصدير الأقطان المصرية لموسم 2022/2023، منذ بداية الموسم في سبتمبر 2022 حتى 28 يناير 2023 نحو 151.5 مليون دولار، بتراجع يقارب 56 مليون دولار، عن قيمة التعاقدات بتلك الفترة الموسم الماضي والتي سجلت 207.4 ملايين دولار، بحسب أحمد البساطي رئيس أتحاد مصدري الأقطان.
وبدأ الموسم التصديري للأقطان المصرية في سبتمبر 2022، وينتهي أغسطس 2023 .
ويبلغ مساحة محصول القطن المصري لعام 2022، نحو 337 ألف فدان قطن، بانتاحية تتجاوز 1.5 مليون قنطار زهر ، بزيادة 100 ألف فدان عن مساحة القطن في 2021 والتى بلغت 237 ألف فدان قطن.
وبحسب تصريحات رئيس أتحاد مصدري الأقطان ، لإيجى إيكونومي”، فإن حصيلة تعاقدات تصدير الأقطان المصرية، سجلت تراجعًا خلال الموسم التصديري الجاري حتي الآن مقارنة بتلك الفترة الموسم الماضي رغم زيادة كمية الصادرات، وهذا الإنخفاض سببه تراجع أسعار الأقطان عالميًا مقارنة بالموسم الماضي حيث إنخفضت الأسعار بقرابة 100 سنت لبرة”ما يعادل 3294 جنيهاً للقنطار”.
وسجلت كميات صادرات الأقطان المصرية منذ بداية الموسم التصديري الجاري في سبتمبر 2022 حتي28 يناير 2023، نحو 48.77 ألف طن “ما يعادل 975.4 ألف قنطار” ، بزيادة 189.4 ألف قنطار عن الكميات المصدرة العام الماضي والتي بلغت39.3 ألف طن “ما يعادل 786 ألف قنطار قطن”
ويؤكد البساطي: ” ان إنخفاض قيمة تعاقدات تصدير الأقطان المصرية لهذا الموسم تأتي على الرغم من زيادة الكميات المصدرة و وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه عن العام الماضي والسبب هو تراجع سعر القطن عالمياً”.
وسجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه مع نهاية يناير 2023، نحو 30.1 جنيهًا، مقابل 15.74 جنيهًا سعر الدولار يناير 2022.
وتراوح سعر تصدير قنطار القطن الشعر حتي 28 يناير الماضي، بين 3948 كأقل سعرا ، و6500 جنيه كأعلي سعر.
يشار إلى أنه يتم تصدير الأقطان في صورة قطن شعر لإستخدامات المصانع ، أما ما يتم شراؤه من المزارعين فهو القطن الزهر ” وهو القطن قبل حلجه ونزع بذرته”.
وسجلت أسعار تصدير الأقطان المصرية حتي الأسبوع الـ22 من الموسم التصديري الجاري، 119 سنتا لبرة كأقل سعرا لصنف “جيزة 97 ” ، ما يعادل 3948 جنيهًا، و196 سنتا لبرة لصنف “جيزة 96 ” ما يعادل 6500 جنيه للقنطار.







