تتجه الحكومة إلى ضم مساحات جديدة من الأراضي بمنطقة الزعفرانة على ساحل البحر الأحمر إلى محفظة الأصول الداعمة لبرنامج الصكوك السيادية المحلية التابع لوزارة المالية، في خطوة تستهدف تعزيز قدرة البرنامج على توفير أدوات تمويل حكومية أكثر تنوعا واستدامة.
وقال مسؤول حكومي رفيع المستوى ل ( انتربرايز) إن إضافة أراضي الزعفرانة تأتي ضمن خطة توسيع قاعدة الأصول المرتبطة بإصدارات الصكوك، وذلك بعد إطلاق برنامج الصكوك السيادية المحلية بقيمة 200 مليار جنيه خلال العام الماضي، بضمان أصول مملوكة للدولة في منطقة رأس شقير بالبحر الأحمر.
وتكتسب الصكوك السيادية أهمية متزايدة ضمن أدوات التمويل الحكومي، باعتبارها تتيح لوزارة المالية الوصول إلى شرائح جديدة من المستثمرين، خاصة البنوك الإسلامية والمؤسسات التي تفضل الأدوات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة، إلى جانب قدرتها على خفض تكلفة الاقتراض مقارنة ببعض أدوات الدين التقليدية.
وبحسب المسؤول، فمن المتوقع أن تحمل الإصدارات الجديدة المدعومة بأراضي الزعفرانة عوائد أقل بنحو 3 إلى 4 نقاط مئوية مقارنة بأدوات الدين التقليدية، في ظل الإقبال الذي شهدته الإصدارات الأولى من الصكوك المحلية التي طرحتها وزارة المالية خلال نوفمبر 2025.
وأكد أن هيكل الصكوك لا يعني بيع الأراضي أو نقل ملكيتها، إذ تحتفظ الدولة بملكية الأصول بالكامل، بينما يقوم نموذج “صكوك الإجارة” على منح المستثمرين حق الانتفاع بالأصل خلال مدة الإصدار فقط، ليظل الأصل مملوكا للدولة.
وتستعد وزارة المالية للإعلان عن جدول جديد لإصدارات الصكوك خلال العام المالي 2026/2027، مع توجه لتنويع آجال الإصدارات لتتجاوز مدة الثلاث سنوات التي غلبت على البرنامج منذ بدايته، مع دراسة طرح صكوك بآجال تصل إلى خمس سنوات وآجال أخرى.
وتأتي الخطوة في إطار استراتيجية وزارة المالية لإعادة هيكلة الدين العام، من خلال زيادة الاعتماد على أدوات تمويل طويلة الأجل، بما يساهم في إطالة متوسط عمر الدين وتقليل الضغوط الناتجة عن إعادة التمويل قصير الأجل.







