منذ تحرير سعر الصرف فى 3 نوفمبر عام 2016 ، بدأت الحكومة برنامجا للاصلاح الاقتصادي بالتنسيق مع صندوق النقد الدولى ، يضمن الحصول على قرض يتوافق مع حقوق سحب مصر كعضو داخل الصندوق .
ووضعت الحكومة عددا من الأهداف المالية ترجمتها لمؤشرات ، كان أبرزها كبح جماح عجز الموازنة الكلى و البدء فى تحقيق فائض أولى كمؤشر يدل على التحسن ، وهذا الفائض يتم احتسابه بعد استبعاد قيمة فوائد الدين المطلوب سدادها خلال العام .
ثم قام البنك المركزى المصري فى 27 أكتوبر الماضى بتحرير سعر الصرف مرة أخرى ، للبدء فى برنامج اضلاح اقتصادي جديد بالتنسيق مع صندوق النقد الدولى ، و ذلك من أجل الحصول على قرض أخر .
ولكن كان للفترة البينية بين الاصلاحين رأى أخر ، فعلى الرغم من التوقعات الذهبية التى وضعتها الحكومة لمؤشراتها المالية ، لاسيما فى شأن العجز الكلى والديون ، كافحت المؤشرات المالية جهود الحكومة لاسيما خلال الفترة التى شهدت تفشى فيروس كورونا عام 2021/2022 .
ترصد بوابة ” ايجي ايكونومي ” فى التقرير التالى أهداف و مؤشرات الحكومة خلال الفترة بين تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016 ، و أكتوبر 2022 .
استهدفت الحكومة تحقيق عجز موازنة قيمته 319.5 مليار جنيه خلال العام المالى 2016/2017 ، تمثل نسبة 9.8 % من الناتج المحلى الاجمالى ، لكنها ختمت العام بتحقيق عجز قيمته 358.2 مليار جنيه بنسبة 10.5 % من الناتج المحلى الاجمالى .
فى هذا العام لم تكن الحكومة قد بدأت بعد رصد توقعاتها لتحقيق العجز أو الفائض الأولى ، لكنها استهدفته بعد اتفاقها مع صندوق النقد الدولى كمؤشر علي التحسن و حققت فى نهاية العام عجزا أوليا قيمته 54 مليار جنيه، وبنسبة 1.6% من الناتج المحلى .
و استهدفت الحكومة وقتها سداد فوائد ديون قيمتها 292.5 مليار جنيه فيما حتمت العام المالى بسداد نحو 303.9 مليار جنيه .
وفى العام التالى لعام تحرير سعر الصرف 2017/2018 ، استهدفت الحكومة تحقيق عجزا كليا قيمته 370 مليار جنيه تمثل نسبة 9% من الناتج المحلى الاجمالى ، فيما ختمت العام المالى بتحقيق عجز كلى قيمته 422 مليار جنيه تمثل نسبة 9.8 % من الناتج المحلى الاجمالى .
واستهدفت الحكومة تحقيق فائضا أوليا قيمته 11 مليار جنيه تمثل نسبة بنسبة 2% من الناتج المحلى الاجمالى وفى هذا العام نجحت فى تحقيقه فى الحساب الختامى .
اما حجم فوائد الدين التى سددتها الحكومة خلال العام المالى فبلغ نحو 427.4 مليار جنيه مقابل 381 مليار جنيه كانت مستهدفة خلال العام نفسه .
وفى العام التالى 2018/2019 ، استهدفت الحكومة تحقيق عجز كلى قيمته 438.5 مليار جنيه تمثل نسبة 8.4 % من الناتج المحلى الاجمالى ، ونجحت فى ختام هذا العام من تخفيض منحنى العجز بشكل ضئيل لتصل قيمته 429 مليار جنيه تمثل 8.2 % من الناتج المحلى الاجمالى .
واستهدفت الدولة تحقيق فائض أولى قيمته 102.7 مليار جنيه تمثل نسبة 2% من الناتج المحلى الاجمالى ، و حققت فائضا قيمته 103 مليار جنيه تمثل نفس النسبة من الناتج المحلى الاجمالى .
لم تدم استدامة تخفيض منحني العجز الكلى فى العام المالى التالى 2010/2020 ، فقد استهدفت الحكومة تحقيق عجز قيمته 445 مليار جنيه تمثل نحو 7.2 % من الناتج المحلى الاجمالى ، ولكنها ختمت العام بتحقيق عجز قيمته 462 مليار جنيه تمثل نحو 7.8% من الناتج المحلى الاجمالى ، واستهدفت ايضا تحقيق فائض أولى قيمته 124 مليار جنيه تمثل نسبة 2% من الناتج المحلى ، لكنها ختمت العام بتحقيق فائض أولى قيمته 105 مليار جنيه تمثل نسبة 1.8 % من الناتج المحلى .
و حتى الان لم تصدر اي بيانات رسمية لرصد ختامي عامى 2020/2021 و 2021 /2022 ، ولكن التقارير المبدئية تؤكد تعاظم أزمة تخفيض عجز الموازنة بأى شكل و ذلك نتيجة ضغط أزمة تفشي فيروس كورونا التى خلفت أزمات اقتصادية فى كل دول العالم ، لاسيما الأسواق الناشئة .
ننشر فيما يلي انفوجراف رحلة المؤشرات المالية بين تعويم الجنيه فى 3 نوفمبر 29016 و 27 أكتوبر 2022 .
تجدر الاشارة هنا الى ان الحكومة أصدرت فى عام 2016 أيضا وثيقة لتعديل بعض البنود الاحصائية للموازنة ومنها على سبيل المثال لا الحصر ان يتم وضع ديون كل جهة على موازنة الجهة وليس فى باب الديون فقط .







