تواجه فاتورة الطاقة المصرية ضغوطا جديدة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية، في وقت تدرس فيه الحكومة افتراضات أكثر تحفظا لسعر البترول ضمن مشروع موازنة العام المالي 2026/2027، وسط تداعيات التوترات الجيوسياسية واحتمالات استمرار تقلبات الأسواق.
وبحسب تقديرات حكومية ذكرتها انتربرايز ، قد يتراوح السعر الافتراضي لبرميل النفط في موازنة العام المالي المقبل بين 100 و110 دولارات للبرميل، بدلا من 75 دولارا للبرميل في مشروع الموازنة المحال إلى مجلس النواب، في حال استمرار التوترات الإقليمية، وفقا لما نقلته مصادر مطلعة.
وأشارت المصادر إلى أن السعر قد يتراجع إلى مستويات أقل من 100 دولار للبرميل حال انتهاء الحرب، وهو السيناريو الذي يبدو مرجحا مع استمرار جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
ويأتي ارتفاع أسعار الطاقة العالمية ليضيف ضغوطا على الاقتصاد المصري، إذ إن كل زيادة بقيمة 10 دولارات في أسعار النفط ترفع فاتورة العجز التجاري لمصر بنحو 900 مليون دولار، بما قد يؤثر على تقديرات الموازنة التي بنيت على سعر نفط عند 75 دولارا للبرميل، وفقا لتصريحات سابقة لوزير المالية أحمد كجوك.
فاتورة الواردات تقترب من 13.5 مليار دولار
وتشير تقديرات الحكومة إلى أن إجمالي واردات الطاقة في مصر قد يرتفع إلى نحو 13.5 مليار دولار خلال العام المالي 2026/2027، مقابل تقديرات سابقة بلغت نحو 12 مليار دولار، وفقا لوثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز.
كما توقعت الوثيقة ارتفاع تكلفة استيراد النفط الخام إلى نحو 13.3 مليار دولار خلال الفترة من أبريل وحتى سبتمبر من العام الجاري، مقارنة بالمستهدف الأولي البالغ 10 مليارات دولار.
وتعكس هذه التطورات حساسية الموازنة المصرية تجاه تحركات أسعار النفط العالمية، خاصة في ظل اعتماد جانب من تقديرات الإنفاق والدعم على افتراضات مستقرة لأسعار الطاقة.







