كشف وليد السعدني، رئيس الجمعية العامة للقطن ، ولجنة تنظيم تجارة القطن بالداخل، عن أن حجم التمويلات البنكية التي قدمتها البنوك لشركات تجارة القطن لتمويل شرائها لمحصول 2022، تراوحت بين 11-12 مليار جنيه.
يشار إلى أن حجم محصول مصر من القطن لعام 2022 قرابة 337 ألف فدان قطن، بانتاحية تقترب من 1.8 مليون قنطار ، مقابل 237 ألف فدان في 2021.
ويصل عدد شركات تجارة الأقطان العاملة في مصر، لقرابة 270 شركة، تعتمد بنسبة تتجاوزو90% علي تمويل شراء القطن من المزارعين من التمويلات البنكية سنوياً.
واوصي السعدني خلال حواره لإيجى ايكونومي ، بأربعة توصيات هامة لتطبيقها خلال الموسم المقبل لمحصول القطن لإنتاج 2023، على رأسها وضع سعر ضمان لشراء القطن لضمان تقلبات القطن، والسرعة في عقد المزادات بتوقيتات منظمة لضمان عدم تهريب القطن، والحرص علي سعر موحد لذات الصنف في المزادات لضمان عدم تهريب القطن بين المحافظات ، وإيجاد آلية لإلزام وتشجيع الشركات بسداد مستحقات المزراعين بوقت قصير بعد المزادات ، وإيجاد آلية أكثر تنظيما في صرف مستحقات المزارعين من البنوك”..، والي نص الحوار
بداية يقول السعدنى :” الموسم الحالي للقطن بدء بنظرة قاتمة شاء حيث كان سعر القنطار بين 3600-4000 جنيه للقنطار، لكن بعد تحرك الدولار ارتفع السعر، ليتجاوز 7 آلاف جنيه في بعض المزادات ، لكنه تراجع مرة اخري لمستويات بين 6300 و6250 جنيه للقنطار”.
يضيف رئيس الجمعية العامة للقطن ، :” تلك التذبذبات التي شهدتها أسعار القطن لم تكن في صالح المزارعين وبخاصة صغار المنتجين وتراكم عليهم مديونة كبيرة لأن السعر المنخفض لم يغطي تكلفة الإنتاج وأثر عليهم سلباً ، وللأسف تم بيع قرابة ثلث المحصول بتلك الأسعار المتدنية قبل أن ترتفع في المزادات التالية”.
ويوضح ، السعدني ، ان الموسم التسويقي للقطن لمحصول عام 2022، شهد أيضاً تحديات للمزارعين كبيرة خاصة في بدايته فبعد أن تم نقل القطن إلى مراكز التجميع ، ظهرت طبقة من الجلابين لشراء القطن من المزارعين بسعر منخفض لتقوم بيبعه لصالحها تحت ضغط حاجة صغار المزارعين ، وتباعد المسافات بين مراكز التجميع وخاصة بعض الطرق في بعض المحافظات غير المؤهلة وتركزت في كفر الشيخ والبحيرة”.
وأشار أيضًا إلى أن هناك فترة في موسم تسويق القطن لمحصول 2022، حدث فيها تباعد في تنظيم المزادات نتيجة عدم قبول المزارع لسعر البيع من جهة، واحجام التجار عن الشراء من جهة أخري ، وتلك الفترة تسببت في تهريب الأقطان وبيع أيضاً المزارعين للأقطان تحت ضغط الرغبة في بيع المحصول لتغطية تكاليف الإنتاج “.
يشار إلي أن موسم مزادات القطن بدأ في شهر سبتمبر من 2022، ولازال مستمرحتي يناير 2023، لكنه شهد بالفعل فترة توقف استمرت قرابة 3 أسابيع بسبب رفض المزارعين بيع اقطانهم في المزاد بالسعر المنخفض ببداية الموسم واحجام التجار أيضاً عن الشراء ورفع السعر بما يلائم ويغطي سعر التكلفة مما توقف معه المزادات”.
لتتدخل الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن، واصدرت قراراً بنقل الاقطان من مراكز التجميع الي محالج التابعة للشركة القابضة للغزل والنسيج ، خوفاً عليه من التلف جراء الامطار مع حلول فصل الشتاء وتغير حالة الطقس.
ورغم بساطة هذا الإجراء ، إلا أنه كان له اثر كبير في حراك شركات تجارة الاقطان مرة أخري واستئناف موسم المزادات ، تحت تخوف التجار من شراء الشركات الحكومية لباقي المحصول.
ويتابع وليد السعدني ، رئيس لجنة تنظيم تجارة القطن بالداخل ، والجمعية العامة للقطن، حواره ، مؤكداً علي أغلب صغار المزارعين تضرروا هذا الموسم من جراء تقلبات السعر.
وبحسب السعدني، فإن عدد مزارعي القطن يبلغ قرابة 200 ألف مزارع، حيث تنقسم زراعات القطن فهناك أكثر من 70% من المزارعين يمتلكوا أقل من فدان، وهذا ما يفسر ارتفاع أعداد المنتجين.
وقال رئيس اللجنة العامة للقطن ، أنه يجب تلافي ما حدث من سلبيات خلال موسم مزادات القطن الحالى خلال الموسم الجديد.
وشدد السعدني علي 4 توصيات هامة لتلافي سلبيات موسم المزادات الحالي، تركزت في ضرورة الإعلان عن سعر ضمان للقطن لمزارعي القطن سنوياً بجانب نظام المزادات المطبق حالياً.
وأوضح ، أن سعر الضمان هذا يتم احتسابه بناء علي سعر القطن عالميا، وبما يضمن أيضاً ما يغطي تكلفة إنتاج قنطار القطن في موسم زراعته، بالإضافة إلي هامش ربح مناسب للمزارع.
وينص الدستور في مادته رقم 29 من الدستور ، علي أحقية الفلاح في سعر ضمان للمحاصيل الاستراتيجية وبينها القطن ، بحسب السعدني.
وقدر رئيس الجمعية العامة للقطن ، تكلفة إنتاج قنطار القطن لمحصول 2022 ، بين 4500-5000 جنيه للقنطار، وتلك تمثل التكلفة الإنتاجية التي تحملها المزارع فقط .
وأما عن التوصية الثانية فأشار السعدني ، إلي ضرورة تشديد الرقابة الصارمة لعدم نقل القطن بين المحافظات حيث تسبب فارق السعر بين صنفي جيزة 86، وجيزة 94، والذي بلغ نحو 1500 جنيها في القنطار خلال موسم المزادات الحالي في تهريب الاقطان بين المحافظات ودخول الجلابين، وهذا ما يتعارض مع الهدف من منظومة المزادات التي قامت اساسا لحماية القطن من التهريب والقطن من الخلط بين الأصناف.
أما عن التوصية الثالثة ، فأكد رئيس الجمعية العامة للثطن، أنها تتمثل في إيجاد آلية إلزامية لشركات تجارة الاقطان لسداد مستحقات المزارعين عن شراء الإنتاج خلال المزادات بشكل سريع ووفقاً للقواعد التي كانت تنص عليها المنظومة بين 72 ساعة من تاريخ انعقاد المزاد ، عكس ما تخالف تلك بعضا من شركات الاقطان هذا الإجراء وتأخر في سداد مستحقات المزارعين لفترات تصل إلي قرابة شهر تقريباً.
واوصي السعدني ، أيضاً بضرورة إيجاد آلية في تقليل الزحام لصرف مستحقات المزراعين من البنوك ، حيث شهد الموسم الحالي ازدحام شديد لصرف المزارعين بمستحقاتهم من فروع بنك مصر.







