كشف تقرير رسمي صادر عن وزارة المالية – مصلحة الضرائب المصرية عن تحقيق زيادة ملحوظة في الحصيلة الضريبية خلال العام المالي 2024/2025، نتيجة تطبيق أحكام القانون رقم 159 لسنة 2023، الذي يستهدف إلغاء الإعفاءات والامتيازات الضريبية الممنوحة للجهات والهيئات العامة التي تمارس أنشطة اقتصادية واستثمارية تنافس القطاع الخاص.
ووفقًا للتقرير، بلغت الزيادة في الإيرادات الضريبية نحو 67.4 مليار جنيه، بما يعادل 0.37% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بعد إخضاع عدد واسع من الجهات العامة والكيانات المملوكة للدولة للقوانين الضريبية السارية، في إطار ما وصفته الحكومة بتعزيز «الحياد التنافسي» في السوق.
توزيع الحصيلة الضريبية
أوضح التقرير أن إجمالي الضرائب المسددة والمستحقة خلال العام المالي 2024/2025 توزعت على النحو التالي:
18.1 مليار جنيه ضريبة دخل
28.8 مليار جنيه ضريبة قيمة مضافة
8.4 مليار جنيه دمغة وكسب عمل
1.0 مليار جنيه دمغة ورسم تنمية
11.1 مليار جنيه ضرائب مستحقة على فوائض أعمال جهات حكومية عن عام 2023/2024
فوائض الجهات العامة
وبيّن التقرير أن 134 جهة حكومية حققت فوائض أعمال بلغت 40.3 مليار جنيه خلال عام 2023/2024، ترتب عليها ضرائب مستحقة بنحو 9.1 مليار جنيه، ليصل إجمالي الضرائب المسددة والمستحقة على تلك الجهات إلى نحو 13.3 مليار جنيه.
كما أشار إلى وجود مبالغ أخرى جارٍ تحصيلها أو المصادقة عليها، من بينها 1.99 مليار جنيه ضرائب مستحقة على الهيئة العامة للمجتمعات العمرانية.
جهات وأنشطة خاضعة للضريبة
وتضمن التقرير بيانات عن تحصيل ضرائب من أنشطة كانت تتمتع سابقًا بمعاملة ضريبية مختلفة، من بينها:
ضرائب محصلة من الشركات التابعة للجهات السيادية بإجمالي 16.4 مليار جنيه.
ضرائب قيمة مضافة مسددة من نوادي القوات المسلحة ووزارة الداخلية بنحو 23.4 مليار جنيه.
ضرائب مسددة من شركة العاصمة الإدارية الجديدة بلغت نحو 7.9 مليار جنيه عن عامي 2023 و2024.
ضرائب من شركات الإنتاج الحربي وشركات أسمنت تابعة لجهات سيادية بإجمالي عدة مليارات من الجنيهات.
توقعات العام المالي الجاري
وتوقع التقرير ارتفاع إجمالي الحصيلة الضريبية من الجهات العامة إلى نحو 84.19 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2026، مع استمرار تطبيق أحكام القانون، واتساع قاعدة الالتزام الضريبي.
ويُظهر التقرير لأول مرة، بصورة رقمية مفصلة، الأثر المالي المباشر لتطبيق مبدأ الحياد التنافسي على إيرادات الدولة، في وقت تتوسع فيه الحكومة في إصلاحات تتعلق بتكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص، دون أن يتضمن التقرير إشارات إلى نشر هذه البيانات تفصيليًا للرأي العام حتى الآن.







