يحسم مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، خلال ساعات قليلة مصير طلب مصر الحصول على قرض هو الرابع لها خلال 6 سنوات، و ستبدأ مصر معه حقبة جديدة من الإجراءات الإقتصادية أبرز ملامحها التحرير الكامل لسعر الصرف ، و تخفيض دعم الوقود، فضلا عن التخلي عن بعض الأصول المملوكة للدولة وتمكين القطاع الخاص من الإستثمار بها ، طبقا للخطة الموضوعة فى وثيقة الدولة التي أطلقتها الدولة مؤخرا، و التى ستشمل تخلى الدولة عن كامل حصتها المملوكة فى عدد من الكيانات الإقتصادية أو التخلي عن حصة فقط من كامل حصتها أو الاحتفاظ بكامل الحصة ، ولكل حالة شروطها وهو ما أشارت إليه بوضوح عبر رسائل المؤتمر الإقتصادي الذي نظمته قبل يومين.
وأعلنت السلطات المصرية ممثلة فى البنك المركزى المصرى، ووزارة المالية مع نهاية زيارة الوفد المصرى إلى واشنطن، نجاح الزيارة والإجتماعات الفنية التى تمت خلال الأسبوع الثالث من أكتوبر الجاري بين الجانب المصرى ومديرى وخبراء صندوق النقد الدولى؛ مما أسفر عن إتفاق كامل حول السياسات والإصلاحات الإقتصادية والهيكلية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى الجديد، الذى سيكون مدعومًا من صندوق النقد الدولى.
يتضمن البرنامج الإصلاحى للسلطات المصرية 3 محاور رئيسية، تتمثل فى الإصلاحات والتدابير الخاصة بالسياسة المالية، والسياسة النقدية والإصلاحات الهيكلية للإقتصاد المصرى.
أما المحور الأول الخاص بالإصلاحات والتدابير الخاصة بالسياسات المالية ، فتستهدف إستمرار جهود الإنضباط المالى بالحفاظ على تحقيق فائض أولى سنوى بالموازنة العامة والعمل على عودة مسار المديونية الحكومية للناتج المحلى فى التراجع وصولاً إلى مستويات تقل عن ٨٠٪ من الناتج المحلى فى المدى المتوسط، إضافة إلى العمل على إستمرار إطالة عمر الدين الحكومى وتنويع مصادر التمويل وتحسين كفاءة الإيرادات والإنفاق بالموازنة العامة والعمل على زيادة الإنفاق الخاص بالتنمية البشرية، ومواصلة التوسع فى تمويل برامج الحماية الإجتماعية خاصة التى تستهدف زيادة دخول العاملين بالدولة وزيادة مخصصات التأمينات والمعاشات التى يستفيد منها أكثر من ١٠ ملايين مستفيد وأسرة، وتعزيز برنامج «تكافل وكرامة» الذى قامت الحكومة المصرية مؤخرًا بزيادة عدد المستفيدين منه إلى نحو ٥ ملايين أسرة وكذلك استمرار تمويل برنامج حياة كريمة الذى يستهدف تحسين كافة أوجه الحياة والبنية التحتية بكل قرى مصر والمناطق الريفية، والاستمرار فى العمل على تعزيز جهود الشفافية والإفصاح المالى.
أما المحور الثاني الخاص بالسياسة النقدية فتستهدف الحكومة إستمرار جهود السيطرة على معدلات التضخم، وضمان استقرار الأسعار بالسوق المصرى بصورة سريعة؛ والعمل على تحسين كفاءة أدوات السياسة النقدية المتبعة، واستمرار الحفاظ على صلابة القطاع المصرفى وكذلك مواصلة جهود رفع كفاءة عمل سوق سعر الصرف بما يسهم فى تعزيز الاستدامة والصلابة للاقتصاد المصرى.
أما عن المحور الثالث، الخاص بالتدابير والإصلاحات الهيكلية، فتستهدف العمل على إتخاذ مجموعة متسقة ومتكاملة من التدابير التي تسهم فى زيادة تنافسية الإقتصاد المصرى وتحسين بيئة الأعمال ودفع معدلات الإنتاجية ومعدلات التصدير السلعية والخدمية، وكذلك الدفع بالأنشطة الخضراء وزيادة دورمساهمة القطاع الخاص بالاقتصاد المصرى و الإستثمارات المنفذة بما يسهم فى تحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة للاقتصاد المصرى، يصاحبها خلق فرص عمل كافية ومنتجة لكافة الراغبين فى العمل بالسوق المصرى.
وفى هذا الإطار تستهدف الحكومة سرعة إصدار وثيقة سياسة ملكية الدولة فى شكلها النهائى بما يسهم فى التأكيد على رغبة الدولة المصرية ومؤسساتها فى تشجيع وجذب القطاع الخاص لزيادة استثماراته وتواجده القوى بالسوق المصرى وزيادة مساهمته في النمو الاقتصادي بصورة قوية الفترة القادمة، كما نستهدف العمل على تعزيز بيئة المنافسة العادلة بالسوق المصرى وخفض وتبسيط إجراءات التجارة والاستثمار بشكل يسهم فى جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية للسوق المصرى.
يستهدف الجانبان الإعلان عن الاتفاق النهائى الخاص بالبرنامج الجديد بالقاهرة قريبا، وخلال ذلك أعلن مجلس الوزراء أمس الأربعاء عن حزمة إجراءات إستثنائية.
” الوزراء” يعلن حزمة تحفيزية للحماية الاجتماعية بـ 67 مليار جنيه سنوياً تبدأ الشهر المقبل
وأعلن دكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء عن حزمة تحفيزية إستثنائية للحماية الاجتماعية بـ 67 مليار جنيه سنوياً تبدأ الشهر المقبل، تتضمن علاوة استثنائية 300 جنيه شهرياً للعاملين بالجهاز الإداري وأصحاب المعاشات لمجابهة غلاء المعيشة.
وتشمل أيضا حزمة الحوافز رفع الحد الأدني للأجور إلى 3 آلاف جنيه بدلا من 2700 جنيه،على أن يسرى هذا القرار بالتبعية على باقي الدرجات المالية المختلفة، بحيث تتم زيادة متدرجة لتلك الدرجات، بناء على تقرير الحد الأدني للأجور.
وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، أشار رئيس الوزراء إلى أنه سيتم وضع آلية واضحة لتعويض ودعم العاملين فى مختلف الشركات التى تعثرت، أو توقفت أعمالها نتيجة للأزمة العالمية الحالية، بحيث سيتم صرف دعم مالي حتى 30/6/2023، للعمالة فى تلك الشركات، بشرط عدم الاستغناء عنها، لافتا فى هذا الصدد إلى التكليف الصادر لوزراء المالية، والتضامن الاجتماعي، والقوى العاملة، بوضع الآلية المطلوبة فى هذا الشأن، والتى سيتم الإعلان عنها قريباً.
ونوه رئيس الوزراء إلى أنه تم التوافق أيضاً على استمرار العمل بحزمة الحماية الاجتماعية، التى تم الإعلان عنها خلال الفترة الماضية، والخاصة بتوفير دعم مالي للأسر المستهدفة، وذلك من خلال البطاقات التموينية، بشرائح تتراوح ما بين 100 إلى 300 جنيه، والتى يستفيد منها أكثر من 10.5 مليون أسرة مقيدة على البطاقات التموينية، موضحاً أن هذه الحزمة كان من المقرر أن ينتهي العمل بها فى 31/12/2022، ولكن تم التوافق على استمرار العمل بها حتي 30/6/2023.
وأكد رئيس الوزراء على انه تم التوافق على استمرار العمل بالقرار السابق اصداره بعدم زيادة أسعار الكهرباء، حتى 30/6/2023، والذي كان من المقرر انتهاء العمل به فى 31/12/2022.
ونوه رئيس الوزراء إلى أن حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة، عبارة عن مجموعة من القرارات المتكاملة، تستهدف من خلالها الدولة مساندة ودعم المواطنين فى مواجهة الظروف الراهنة الناتجة عن الأزمات العالمية الحالية، مضيفا أن هذه الحزمة ستتضمن التقدم للبرلمان بمشروع قانون لرفع حد الإعفاء الضريبي للمواطن، بحيث يتم رفع الحد الأدنى للإعفاء الضريبي من 24 ألف جنيه في السنة إلى 30 ألف جنيه في السنة، وهو ما يعني أن أصحاب الدخول حتى 2500 جنيه شهرياً، لن يٌخصم منهم أي ضريبة في هذا الشأن.
مصر ثانى أكبر دولة مدينة للصندوق على مستوى العالم و لكن ..
و تعتبر مصر ثاني أكبر دولة مدينة للصندوق فى العالم بعد دولة الأرجنتين ، ولكن بتحليل بيانات الدول الخمس الأكبر استدانة من الصندوق، تجد أن نسبة الدين إلى عدد السكان أو الناتج المحلى الإجمالي ، لا تزال فى الحدود المقبولة إذا ما قورنت بباقى الدول الأربع وهى الأرجنتين، وأوكرانيا ، والاكوادور ، و باكستان .
إجراءات إستثنائية للحد من أثر البرنامج الاصلاحى على محدودى الدخل.
وأطلقت الحكومة المصرية أمس الأربعاء حزمة إجراءات إستثنائية للحماية الاجتماعية للحد من تأثير الأزمات الاقتصادية العالمية والحد أيضا من أثر الاجراءات الاقتصادية المصاحبة لقرض الصندوق.
وكانت مصادر ذات صلة بملف قرض الصندوق ، قد قالت لايجي ايكونومي، أن الاجراءات الاقتصادية المصاحبة لقرض الصندوق ستتسبب فى ارتفاع معدلات التضخم ، وهو ما يدفع الحكومة لإصدار إجراءات إستثنائية.
ماذا قال المسئولين خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين الأسبوع الماضى ؟
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أنه تم الانتهاء من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء بشأن مكونات البرنامج الجديد، وسيتم الإعلان قريبًا جدًا، موضحًا أنه تم عقد مناقشات ثنائية مثمرة للغاية مع خبراء صندوق النقد الدولي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن، وتم إحراز تقدم كبير في جميع السياسات.
أضاف الوزير، على هامش مشاركته فى الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن، أننا مستمرون في جهود ضبط أوضاع المالية العامة للدولة؛ للحفاظ على المكتسبات الإقتصادية، من خلال استدامة خفض معدلات الدين العام للناتج المحلي على المدى المتوسط، خاصة أننا نجحنا خلال العام المالى الماضى فى تسجيل مؤشرات إيجابية رغم ما تشهده الساحة العالمية من ضغوط تضخمية وحالة عدم التيقن بالأسواق، وكانت مصر من الدول القليلة بالاقتصادات الناشئة التى حققت فائضًا أوليًا في العام المالي الماضي بنسبة ١,٣٪ من الناتج المحلى الإجمالي، ومعدل نمو ٦,٦٪، وزيادة فى الإيرادات الضريبية بنحو ١٩٪ على أساس سنوي، وخفض عجز الموازنة من ١٣٪ في العام المالي ٢٠١٢/ ٢٠١٣ إلى ٦,١٪ في العام المالي الماضي ونستهدف ٦٪ خلال العام المالى الحالي و٤٪ بحلول العام المالى ٢٠٢٦/ ٢٠٢٧، وخفض معدل الدين من ١٠٣٪ فى يونيه ٢٠١٦، إلى ٨٧,٢٪ فى يونيه ٢٠٢٢
أوضح أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسى، أننا مستمرون في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، فى ظل العمل على إصدار وثيقة «سياسة ملكية الدولة»، التى تعد ضمانة حقيقية واستراتيجية فعَّالة لتمكين القطاع الخاص، وتعميق مشاركته في النشاط الاقتصادي، وتبعث برسالة طمأنة للمستثمرين المحليين والأجانب، تُعزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصرى، حيث تُخطط الحكومة للتخارج من ٧٩ قطاعًا، وتقليل استثماراتها في ٤٥ قطاعًا آخر.
طالب حسن عبدالله محافظ البنك المركزى في كلمته خلال ترؤسه للجلسة العامة لمجلسي محافظى البنك الدولى وصندوق النقد المنعقدة ضمن الإجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد في العاصمة الأمريكية واشنطن الجمعة الماضية، بضرورة إستمرار دعم البنك الدولى وصندوق النقد الدولى لتمويل جهود مكافحة انتشار فيروس كورونا بالبلدان النامية، وتوسيع نطاق هذا الدعم للقضاء على انتشار الفيروس بشكل نهائى، بعد أن كبد الاقتصاد العالمى خسائر كبيرة وانكماشا ملحوظا.
أوضح أن قضية تغير المناخ خلقت نوعًا جديدًا من التحديات الهيكلية على العالم وأنه يمكن أن يدفع تغير المناخ نحو 132 مليون شخص حول العالم إلى الفقر المدقع، مشيرًا إلى أن قروض مجموعة البنك الدولي للاستثمارات المتعلقة بالمناخ قاربت الـ 32 مليار دولار خلال السنة المالية الماضية، ويتزايد دعم التكيف مع تغير المناخ بشكل كبير.
ولفت إلى أن مجموعة البنك الدولي أطلقت حزمة الاستجابة للأزمات بقيمة 170 مليار دولار أمريكي تدعم المنافع العامة العالمية، والتي تعود بالفائدة على جميع الدول. موضحًا أن أن تلك الحزمة تهدف لمساعدة الأعضاء على بناء المرونة ضد تغير المناخ والأوبئة في المستقبل، كما أطلق صندوق النقد الدولي مرفق المرونة والاستدامة.
وقال حسن عبدالله: «نتطلع إلى توسيع نطاق هذه الحزمة، في الوقت المناسب، لتشمل المزيد من التحديات الهيكلية» مضيفا: كما وافق صندوق النقد الدولي على قانون جديد وهو نافذة تمويل الصدمات الغذائية للبلدان الأكثر احتياجًا».
في سياق متصل أكد محافظ البنك المركزى المصرى أن التضخم العالمى بلغ أعلى مستوياته منذ عدة عقود تزامنا مع تزايد انعدام الأمن الغذائي والخلل الكبير في سلاسل إمدادات الطاقة، وتفاقم المشكلات المتعلقة بالديون، مشيرًا إلى أن الظروف المالية العالمية تزداد صعوبة، في الوقت الذي يزيد فيه تدفق رأس المال والتقلبات الكبيرة في أسعار الصرف مما يضع الدول النامية تحت ضغوط استثنائية.
وعبر محافظ البنك المركزى المصري عن قلقه فيما يخص الأوضاع الاقتصادية بالدول النامية خاصة البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل والتي تواجه كل هذه التحديات، والتى تأتى في ظل تحديات هائلة أخرى لتنفيذ متطلبات تنموية مُلحة، مع عدم كفاية التمويل ومحدودية الوصول إلى الأسواق.
وأشار إلى وقوع العديد من هذه البلدان في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكدا أنه وبالإضافة إلى توفير التمويل الأساسي، والمشورة السياسية، وتنمية القدرات التي تم توفيرها في العامين الماضيين لهذه البلدان، إلا أنه ينبغى على صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي أن تقوم بمهام أكثر لدعم الأعضاء خاصة في تلك الظروف الحرجة.
دعا ديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولى، مؤسسات «بريتون وودز» إلى إعادة النظر في أدوار المحافظين و تدفقات رأس المال والتطورات المختلفة في إطار التعامل مع تغير المناخ و تضخم أسعار السلع العالمية.
وقال مالباس في كلمته بالجلسة الافتتاحية لاجتماعات البنك وصندوق النقد التي ترأسها محافظ البنك المركزي المصري، الجمعة، بالعاصمة الأمريكية واشنطن، إن المنح والتمويلات الميسرة التي تقدمها تلك المؤسسات هى أمر بالغ الأهمية للتنمية في الدول منخفضة والتي يعاني ما يزيد عن 60% منها من ضائقة ديون أو مخاطر عالية، لافتًا إلى أن الالتزام تجاه تلك الدول ومشروعات التنمية، بما في ذلك المنافع العامة العالمية ، هو جزء مهم وأساسي من تطور مجموعة البنك الدولي.
أشار إلى قيام المجموعة بزيادة الدعم التشغيلي للدول على دُفعات استجابة لوباء COVID-19، والآن استجابةً للتضخم المرتفع، والمخاطر في الغذاء والأمن، والحرب الروسية، والتي بسببها قام البنك الدولي بحشد 30 مليار دولار كتمويل طارئ لأوكرانيا بما في ذلك منح ضمانات تمويل مواز من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان، مشيرا الى توزيع حوالي 11 مليار دولار بالفعل لتقديم دعم إضافي.
كما أنشأ البنك صندوقًا ائتماني متعدد المانحين لمساعدة الحكومة الأوكرانية في الحفاظ على قدرتها على تقديم الخدمات وتوجيه جهود التخطيط واستكمال التعافي وإعادة الإعمار مرة أخرى.
وقالت كريستالينا جورجيفا، المدير العام لصندوق النقد الدولى فى كلمتها خلال الجلسة العامة لمجلسى محافظى صندوق النقد الدولى ومجموعة البنك الدولى، والتى ترأسها حسن عبدالله محافظ البنك المركزى المصرى، إنها تتطلع لزيارة مصر قريبا حتى أنها لا تستطيع الانتظار إلى حين موعد انعقاد مؤتمر المناخ COP27 الذى تستضيفه فى شهر نوفمبر المقبل.
وأضافت، منذ أن اجتمعنا الأخير معا، شهد العالم جائحة وحروبا وتضخما أدى إلى أزمة فى تكلفة المعيشة”، مشيرة إلى أن الوباء دفع صانعى السياسات إلى اتخاذ إجراءات غير عادية لحماية الأسر والشركات من تداعياته، فيما بلغ الإنفاق الإضافى فى هذه العملية 10٪ من الناتج المحلى الإجمالى العالمى فى الـ18 شهر الأولى من الجائحة”.
وأشارت كريستالينا إلى أن صندوق النقد الدولى مول بسرعة قياسية 93 دولة بنحو 260 مليار دولار، لمواجهة تداعيات جائحة كوفيد-19، وأنه منذ بدء الحرب فى أوكرانيا، قدم صندوق النقد الدولى دعمه لحوالى 16 دولة بما يقرب من 90 مليار دولار، فيما أعربت 28 دولة أخرى عن رغبتها فى تلقى الدعم المالى، يأتى ذلك بالإضافة إلى تخصيص 650 مليار دولار من حقوق السحب الخاصة خلال العام الماضى.
وأوضحت مدير عام صندوق النقد الدولى بأن اختلالات العرض والطلب، ودعم سياسات الوباء فى أوروبا، والحرب فى أوكرانيا، أدت إلى زيادة الضغوط الخاصة بالتضخم، ووصل “الدين السيادى” هذا العام إلى 91٪ من الناتج المحلى الإجمالى على مستوى العالم، مؤكدة “نحن الآن ندخل منطقة خطرة حيث العالم أكثر انقساما وهشاشة وعرضة للصدمات، التى يمكن أن تضرب البلدان بسرعة”.
وأضافت أن الصندوق أعلن توقعاته للنمو العالمى فى العام المقبل بنحو 2.7٪، وهو ما يعد التخفيض الرابع خلال 12 شهرا، كما يوجد احتمال بنسبة 4:1 لأن ينخفض إلى أقل من 2٪.
ولفتت كريستالينا إلى أن أكثر من 60٪ من البلدان منخفضة الدخل وأكثر من 25٪ من الأسواق الناشئة قد بدأت تعانى بشكل حقيقى من أعباء الديون أو تقترب من المعاناة منها”.
وفى نهاية كلمتها قالت كريستالينا إنه “خلال الوباء، رأينا أن إقراضنا الاحترازى وصل إلى 141 مليار دولار وهو مثال واضح على كيف يمكن أن يساعد الوصول المبكر إلى دعم الأموال فى الحفاظ على السيولة، كما وافق صندوق النقد الدولى على توفير تمويل إضافى منه للبلدان التى تضررت بشدة من أزمة الغذاء العالمية.







