التقطت المصورة رؤي محمود صورة ابداعية عبر هاتف vivo V70، و سألناه بعض الأسئلة :
• احكيلنا عن قصة الصورة وإزاي التقطتي اللحظة دي؟
الصورة الحلوة بنخططلها طبعاً، لكن في النهاية الأصل هو توفيق ربنا، وإن عين المصور تكون جاهزة ومستعدة تلتقط اللحظة في ثانية.
اليوم ده كنت مرتبة له من فترة، وكان عندي تصور إني أوصل لغية حمام وأصور هناك، لكن مكانش عندي خطة واضحة للوصول للمكان. نزلت بدري جداً عشان ألحق أصور قبل ما الشمس تعلى وتبقى الإضاءة حادة وصعبة.
لما معرفتش أوصل للمكان اللي في دماغي، قررت أغير الخطة بدل ما أستسلم. دخلت الدرب الأحمر وقلت أشوف المكان هياخدني لفين.
وأنا بتمشى، لقيت ورشة نجار، دخلت واتكلمت معاه وقلت له: “ينفع أصور عندك؟”، رحب بيا جداً وقالي: “اتفضلي”. وإحنا بنتكلم سألته لو يعرف مكان فيه غية حمام قريبة، فقالي: “طبعاً، عندنا غية”، وكلم لي محمود صاحب الغية وروحت له.
المشكلة إن الوقت كان اتأخر، والساعة كانت قربت على ٢ الظهر، والشمس بقت في منتصف السماء، ودي من أصعب الأوقات في التصوير بسبب قسوة الإضاءة، لكن قررت أجرب.
طلعت فوق وبدأت أعمل كادرات وأتفرج عليها عشان أحدد المدخل اللي هاشتغل منه. ولأن الشمس كانت عمودية، لقيت إن أفضل اختيار هو اللعب على فكرة “الظل والنور”. وقتها لفت نظري انعكاس الخشب على الأرض، وحسيت إن الكادر محتاج حركة، محتاج وجود حمامة في المساحة دي.
فضلت واقفة مستنية فترة طويلة، وصورت أكثر من محاولة، لحد ما ربنا رزقني باللقطة اللي كنت متخيلها، وطلعت بالشكل اللي كنت أتمناه.
والأجمل إن الصورة التقطتها عبر هاتف vivo، واللي ساعدني إني أحتفظ بتفاصيل اللحظة واللعب بين الضوء والظل بالشكل اللي كنت شايفاه بعيني.
• إيه معنى اسم “إيقاع الأثير” بالنسبة لكِ؟
كلمة “إيقاع” جاية من حركة الطائر وانعكاس ظله؛ فالتناغم بين الظل والنور عمل إيقاع بصري داخل الصورة.
أما “الأثير”، فهو الفضاء الذي تنتقل من خلاله الموجات، وده كان بيمثله الفضاء اللي انتقل خلاله ظل الطائر، لينقل الإحساس من اتساع الفضاء الخارجي إلى عالم الظلال بما يحمله من فراغ وروحانية وغموض.
والجميل إن الكلمة ممكن تفتح خيالنا كمان على كلمة “الأسير”، وده الجناس الخفي اللي بيربط الاسم بالفكرة الفلسفية للصورة؛ صراع بين الحرية والأسر، فالحمامة حرة في السماء، لكن ظلها وقع داخل انعكاسات الأخشاب وكأنه أصبح محبوساً خلف أسوار وهمية.
• هل كنتِ منتظرة مرور الطائر ولا كانت لقطة مفاجئة؟
لا، كنت منتظرة جداً. تصوير الطيور تحديداً يحتاج صبر كبير وهدوء وترقب. لازم تكون عينك مستعدة للحظة، ومتوقع اتجاه الحركة، وإيدك سريعة وخفيفة على الكاميرا عشان تلتقط المشهد في جزء من الثانية.
فهي لم تكن لقطة مفاجئة، لكنها كانت نتيجة انتظار وتجهيز للكادر.
• إيه أكتر شعور حابة توصليه من خلال الصورة؟
أكتر إحساس حابة أوصله هو إن مش دائماً اللي بنشوفه في الحقيقة يكون هو الانعكاس الحقيقي لما بداخلنا.
الطائر في الصورة حر وطليق في السماء، لكن انعكاس ظله على الأرض يظهر وكأنه محبوس بين أسوار وقضبان. ورغم إن هذه الأسوار مجرد ظلال وانعكاسات خشبية وليست حقيقية، لكنها تعطي إحساس الأسر.
التناقض بين الحرية الحقيقية والأسر الوهمي هو الفكرة الأساسية اللي كنت حابة الناس تشعر بها.
• إزاي بتحولي فكرة أو إحساس مجرد إلى صورة؟
أنا بدور دائماً على عناصر في المكان تعبر عن الإحساس اللي بداخلي؛ ممكن تكون وجوه ناس شايلة تفاصيل العمر، أطفال بتلعب وتضحك، تفاصيل صغيرة في الشارع، أو حتى الظل والنور ونظرات العيون.
الموضوع كله في توظيف العناصر دي لخدمة الفكرة.
ومش شرط إن الصورة توصل نفس الإحساس لكل الناس، بالعكس، أجمل شيء إن كل شخص يشوفها بخياله ويفسرها بطريقته. المهم بالنسبة لي إنها تحرك شيئاً بداخلهم، وتفكرهم إن مش كل اللي بنشوفه في الظاهر هو الحقيقة الكاملة.







