واصل الذهب تحركاته الصعودية خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعومًا بتغير شهية المستثمرين عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربة العسكرية ضد إيران، وهو التطور الذي أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى واجهة الأسواق ودفع المستثمرين للاتجاه نحو المعدن الأصفر كملاذ آمن.
وعالميًا، ارتفع الذهب بأكثر من 2% خلال جلسة الخميس عقب قرار تأجيل الضربة، بعدما سجل قفزة قوية من مستويات قرب أدنى مستوى له في عدة أشهر، حيث صعدت الأونصة الفورية إلى نحو 4153 دولارًا خلال التعاملات، قبل أن تواصل التحرك قرب مستويات أعلى من 4200 دولار للأوقية.
إلا أن مكاسب الذهب جاءت وسط حالة من التذبذب، إذ سجل المعدن الأصفر صباح الجمعة تداولات قرب 4183 دولارًا للأوقية متراجعًا بنحو 0.7% خلال الجلسة، مع استمرار ضغوط توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، ليظل الذهب منخفضًا على أساس أسبوعي بنحو 3.4%.
ويرى محللون أن تأثير أزمة إيران على الذهب لم يكن في اتجاه واحد؛ فالتوترات الجيوسياسية رفعت الطلب على الذهب، بينما خفّضت احتمالات التهدئة المخاوف من صدمة تضخمية قوية، وهو ما جعل المستثمرين يراقبون تطورات الملف الأمريكي الإيراني عن قرب.
السوق المصرية.. ارتفاعات مرتبطة بالأونصة والدولار
محليًا، انعكس صعود الذهب عالميًا على السوق المصرية، حيث تحركت الأسعار مع ارتفاع الأونصة، بينما ظلت حركة الجنيه المصري أمام الدولار عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسعار داخل السوق.
وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، تحركات صعودية مع بداية التعاملات، فيما واصل المتعاملون متابعة حركة الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار، باعتبارهما المحددين الأساسيين لتسعير الذهب محليًا، إلى جانب عوامل العرض والطلب والمصنعية.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مسار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ إن أي تصعيد جديد قد يدفع الذهب لمزيد من الارتفاع، بينما استمرار التهدئة قد يعيد التركيز إلى عوامل الاقتصاد الأمريكي، خاصة الفائدة والتضخم، التي ما زالت تمثل ضغطًا على المعدن الأصفر.







