أشادت شركة نبراس للمحاماة والإستشارات القانونية بإطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه، باعتباره خطوة مهمة في تطوير آليات التعامل مع حالات التعثر الصناعي، خاصة المنشآت التي تمتلك أصولًا وطاقات إنتاجية ومقومات تسمح بإعادة تشغيلها، مشيرة إلى أن نجاح هذه المنظومة يرتبط بالتكامل بين المعالجة التمويلية والتشغيلية والقانونية.
قال المستشار القانوني أحمد حمدي، الشريك المؤسس، والمدير التنفيذي لشركة نبراس للمحاماة والاستشارات القانونية، في تصريحات صحفية اليوم، إن إطلاق الصندوق يأتي في توقيت مهم بالنسبة للقطاع الصناعي، في ظل الحاجة إلى آليات أكثر تكاملًا للتعامل مع المنشآت التي تواجه تحديات مالية أو تشغيلية رغم امتلاكها مقومات إنتاجية قابلة للتطوير.
وأوضح أن أهمية الصندوق لا تقتصر فقط على توفير التمويل، وإنما تمتد إلى إعادة هيكلة المنشآت من خلال المشاركة في رؤوس أموالها، بالتوازي مع إعادة هيكلة القروض ورفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الحوكمة، بما يسمح بمعالجة أسباب التعثر وليس التعامل مع تداعياته المالية فقط.
وتابع حمدي تصريحاته قائلاً: «إن التنسيق بين وزارة الصناعة والبنك المركزي يضع إطارًا متكاملًا للتعامل مع حالات التعثر، خاصة أن إعادة تشغيل المصنع لا ترتبط بالتمويل وحده، وإنما تحتاج إلى معالجة متوازية للجوانب التشغيلية والمالية والقانونية، بما يحافظ على الأصول الإنتاجية ويعزز فرص عودة المنشآت إلى النشاط بصورة مستدامة».
وأكد أهمية وضع معايير واضحة لتقييم المنشآت المستهدفة، بما يضمن توجيه الموارد إلى المصانع التي تمتلك مقومات حقيقية لاستعادة النشاط، مشيرًا إلى أن دراسة كل حالة يجب أن تستند إلى تقييم مالي وفني وقانوني متكامل يحدد أسباب التعثر والاحتياجات التمويلية وفرص النمو بعد إعادة الهيكلة.
وأشار حمدي إلى أن الفحص القانوني يمثل أحد العناصر الرئيسية في تقييم المنشآت، من خلال مراجعة ملكية الأصول والتراخيص والعقود والالتزامات القائمة، إلى جانب النزاعات القضائية والمطالبات والالتزامات العمالية والضريبية والتأمينية.
وأوضح أن نتائج الفحص القانوني تساعد في تحديد المخاطر التي قد تؤثر على عملية إعادة الهيكلة أو القيمة الاقتصادية للأصول، فضلًا عن وضع تصور للإجراءات المطلوبة لتسوية الأوضاع القانونية بما يدعم تنفيذ خطة إعادة الهيكلة.
وفي هذا الإطار، أوضح حمدي أن«نبراس للمحاماة والاستشارات القانونية» تركز في عملها مع الشركات والمصانع على تقديم رؤية قانونية متكاملة للملفات ذات الطبيعة المالية والاستثمارية، بما يشمل مراجعة المراكز القانونية للأصول والمنشآت، ودراسة الالتزامات القائمة، ودعم عمليات التسوية وإعادة الهيكلة، بما يساعد أصحاب الأعمال والمستثمرين على اتخاذ قرارات أكثر دقة في الملفات التي تتداخل فيها الجوانب القانونية والتمويلية والتشغيلية.
وأضاف أن طبيعة ملفات التعثر تتطلب التعامل معها من منظور يتجاوز معالجة النزاع القائم، إلى دراسة قدرة المنشأة على الاستمرار وإعادة التشغيل، وهو ما يجعل الفحص القانوني والتخطيط لإعادة الهيكلة جزءًا أساسيًا من عملية استعادة النشاط.
ولفت حمدي إلى أن معالجة التعثر الصناعي تتطلب كذلك إعادة النظر في الهياكل التمويلية للمنشآت، بما يشمل إعادة هيكلة القروض وضخ رؤوس أموال جديدة، بالتوازي مع رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين نظم الحوكمة والإدارة، موضحًا أن الجمع بين هذه المسارات يوفر معالجة أكثر شمولًا لحالات التعثر.
وأضاف أن إعادة تشغيل المصانع القابلة للحياة يمكن أن تسهم في الحفاظ على الاستثمارات والأصول الإنتاجية القائمة، إلى جانب دعم فرص العمل وسلاسل التوريد المحلية، مؤكدًا أن عودة الطاقات غير المستغلة إلى دائرة الإنتاج تمثل قيمة اقتصادية مهمة للقطاع الصناعي.
وأكد المدير التنفيذي لشركة نبراس للمحاماة والاستشارات القانونية أن المرحلة المقبلة ستتطلب تعاونًا متكاملًا بين الأطراف المالية والقانونية والفنية والإدارية، لضمان تحويل الإطار الاستثماري للصندوق إلى خطط عملية لإعادة الهيكلة، تراعي خصوصية كل منشأة وأسباب تعثرها وموقفها المالي والتشغيلي والقانوني.
وأكد حمدي أنه بالاستناد إلى الخبرات التراكمية والميدانية لشركة “نبراس” في التعامل مع قضايا الشركات وإعادة الهيكلة والتسويات، فإن التغلب على التعثر يحتاج صيغاً تستطيع الموازنة بين حقوق كافة الأطراف، وتمنح المنشأة في الوقت ذاته مساحة لاستعادة التنافسية والنمو، بما يحمي القيمة الاقتصادية للأصول ويدعم استقرار النشاط الصناعي.
وأشار إلى أن نبراس للمحاماة تسعى من خلال خبراتها الاستشارية، التي تمتد لأكثر من 20 عاماً، إلى مساندة المستثمرين ورجال الأعمال في إدارة التعقيدات والمخاطر القانونية، لا سيما في ملفات إعادة الهيكلة والتسويات والمنازعات الاستثمارية والتجارية، بما يمنح متخذ القرار بيئة أكثر وضوحاً خلال مراحل التنفيذ.
وتابع أن شركة “نبراس للمحاماة” تعتمد علي منهجية قائمة على المزج بين التحليل القانوني الدقيق والفهم الاستثماري والتجاري للنشاط، مما يتيح تقديم حلول قانونية مخصصة تحمي المصالح الاستثمارية وتدعم استمرارية الأعمال.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن رؤية شركة «نبراس للمحاماة» تنطلق من خبرتها في إعادة هيكلة الديون المتعثرة أمام المحاكم الاقتصادية، إلى جانب ما تمتلكه من قاعدة عملاء تضم عددًا من أصحاب المصانع الذين مروا بتجارب تعثر، مشيرًا إلى أن الشركة لديها القدرة على التواصل والتنسيق مع مختلف الدوائر والجهات القانونية والمالية ذات الصلة، وفي مقدمتها البنوك، بما يتيح العمل على التوصل إلى تسويات مناسبة وإعادة ترتيب المديونيات قبل تفاقم الأزمة أو وصولها إلى مراحل التقاضي ، موضحاً أن «نبراس» تؤمن بأهمية دورها في حماية رؤوس الأموال، وهو ما يتطلب أن يكون الدور القانوني فعالًا واستباقيًا، بما يسهم في الوقاية من الأزمات قبل وقوعها، وليس الاكتفاء بالتدخل العلاجي بعد حدوثها.







