تتجه أنظار العالم إلى مدينة إيفيان الفرنسية التي تستضيف أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7)، بمشاركة قادة أكبر الاقتصادات العالمية، إلى جانب عدد من الدول الشريكة، من بينها مصر التي يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة بدعوة من الرئاسة الفرنسية للمجموعة.
وتأتي مشاركة الرئيس السيسي في قمة السبع الكبرى في توقيت يشهد فيه الاقتصاد العالمي ضغوطا متزايدة، بداية من اضطرابات أسواق الطاقة، والتوترات الجيوسياسية، وصولا إلى تحديات الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، وهي ملفات باتت تحظى بأولوية على أجندة اجتماعات القوى الاقتصادية الكبرى.
مصر على طاولة القضايا العالمية
وتحمل مشاركة القاهرة في القمة دلالات تتجاوز الحضور البروتوكولي، خاصة أن مصر تمثل أحد الأطراف المؤثرة في منطقة الشرق الأوسط، في ظل دورها في ملفات إقليمية متعددة، أبرزها جهود التهدئة في المنطقة، وأمن البحر الأحمر، وقضايا الطاقة والهجرة غير الشرعية.
وتسعى مصر خلال مشاركتها إلى طرح رؤيتها بشأن التحديات التي تواجه الدول النامية، خاصة تأثير الأزمات العالمية على الاقتصادات الناشئة، والحاجة إلى تعزيز التمويل والاستثمار ونقل التكنولوجيا، بما يدعم مسارات التنمية.
لقاءات مع قادة العالم
ومن المنتظر أن تتضمن مشاركة الرئيس السيسي لقاءات ثنائية مع عدد من قادة الدول المشاركة، في إطار تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية، وبحث فرص التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والتجارة.
وتعكس دعوة مصر للمشاركة كدولة شريكة في قمة تجمع قادة الاقتصادات الكبرى أهمية الدور الذي تلعبه القاهرة في الملفات الإقليمية، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها النظام الاقتصادي والسياسي العالمي.
البعد الاقتصادي للمشاركة
وتكتسب المشاركة المصرية أهمية خاصة في ظل جهود الدولة لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وزيادة دور القطاع الخاص، وتعزيز الشراكات الاقتصادية مع المؤسسات الدولية والدول الكبرى.
كما تمثل القمة فرصة لعرض التطورات الاقتصادية المصرية، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة واللوجستيات، إضافة إلى موقع مصر كحلقة وصل بين أسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
وفي ظل عالم يواجه موجة جديدة من الأزمات المتداخلة، تتحول قمم مثل مجموعة السبع إلى منصات لصياغة مواقف مشتركة بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، فيما تسعى الدول الشريكة، ومن بينها مصر، إلى ضمان أن تكون أصوات الاقتصادات الناشئة حاضرة في النقاشات الدولية.







