مصرف الإمارات المركزي يصدر موافقته المبدئية على الصفقة.. والبنكان يبدآن إعادة ترتيب تواجدهما في السوق الإماراتية
أعلن بنك مصر والبنك الأهلي المصري صدور موافقة مبدئية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي على طلب البنك الأهلي المصري الاستحواذ على فروع بنك مصر العاملة في الإمارات، في تطور لافت يأتي بعد أسابيع من الإجراءات التنظيمية التي اقترحتها وزارة الخزانة الأمريكية بحق تلك الفروع، وما أعقبها من تحركات رقابية من جانب السلطات الإماراتية.
وقال البنكان، في بيان مشترك، إنهما توافقا مبدئيًا على إعادة ترتيب تواجدهما المصرفي في دولة الإمارات، في إطار مواكبة التطورات التي تشهدها الأسواق المصرفية الخارجية ومتطلبات المرحلة المقبلة، ووفقًا للمتطلبات القانونية والإجرائية المعمول بها في الإمارات.
موافقة إماراتية على طلب «الأهلي»
وبحسب البيان، أصدر مصرف الإمارات المركزي موافقته المبدئية على طلب البنك الأهلي المصري الاستحواذ على فروع بنك مصر في الدولة، على أن تستكمل عملية الانتقال بصورة منظمة وبالتنسيق مع الجهات المختصة واستيفاء المتطلبات التنظيمية والإجرائية اللازمة.
وأوضح البنكان أن التوجه الجديد يستهدف بناء رؤية مشتركة تحقق التكامل في تواجدهما المصرفي الخارجي، وتضمن انتقال الأعمال بصورة منظمة وسلسة، مع استمرار تقديم الخدمات للعملاء والحفاظ على حقوقهم ومصالحهم.
ماذا حدث لفروع بنك مصر في الإمارات؟
ويأتي التطور الجديد بعد أسابيع من فتح ملف فروع بنك مصر في الإمارات على خلفية إجراء تنظيمي اقترحته وزارة الخزانة الأمريكية في 28 أغسطس الماضي.
واقترحت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية FinCEN تصنيف فروع بنك مصر الخمسة في الإمارات باعتبارها مؤسسة مالية أجنبية تمثل، وفق التقييم الأمريكي، مصدر قلق رئيسيًا فيما يتعلق بغسل الأموال، واقترحت منع المؤسسات المالية الأمريكية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة لصالح تلك الفروع.
واستندت الخزانة الأمريكية في تحركها إلى معاملات قالت إنها مرتبطة بشبكات مالية إيرانية، وقدمت تقديرات بشأن تعاملات تمت خلال الفترة من يناير 2024 وحتى يونيو 2026.
وكان الإجراء الأمريكي في ذلك الوقت مقترحًا تنظيميًا يخضع لفترة رسمية لتلقي التعليقات قبل اتخاذ القرار النهائي، وهو ما أكده بنك مصر في بيان صدر عقب الإعلان الأمريكي.
فحص عاجل من مصرف الإمارات
وعقب التحرك الأمريكي، أعلن مصرف الإمارات المركزي إجراء فحص خاص وعاجل لأنشطة فروع بنك مصر في الدولة، يشمل مراجعة معمقة للفترة والمعاملات التي تناولها البيان الأمريكي.
وأكد المصرف الإماراتي حينها أن فروع بنك مصر تخضع للقوانين واللوائح المعمول بها في دولة الإمارات، وأنه يدرس الخيارات المتاحة بشأن وضع البنك حال إقرار التدبير الأمريكي بعد استكمال إجراءاته القانونية.
وفي 30 أغسطس، أصدر البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات المركزي بيانًا مشتركًا أكدا فيه استمرار فروع بنك مصر في الإمارات في ممارسة جميع أعمالها بصورة طبيعية، مع وجود تنسيق كامل بين الجانبين واتخاذ الفروع الإجراءات والتدابير اللازمة خلال الفترة المحددة.
كما شدد البنك المركزي المصري في ذلك الوقت على أن الإجراء الأمريكي يتعلق بفروع بنك مصر في الإمارات ومعاملاتها المرتبطة بالدولار، ولا يمتد إلى بنك مصر في السوق المصرية أو تواجده في الدول الأخرى.
إعادة ترتيب التواجد المصرفي
وبعد نحو ثلاثة أسابيع من هذه التطورات، جاءت الموافقة المبدئية لمصرف الإمارات المركزي على استحواذ البنك الأهلي المصري على فروع بنك مصر، لتفتح مرحلة جديدة في إعادة ترتيب تواجد أكبر بنكين حكوميين مصريين في السوق الإماراتية.
ولم يربط البيان المشترك الصادر عن البنكين عملية الاستحواذ بالإجراءات الأمريكية السابقة، وإنما أرجع التوجه إلى مواكبة التطورات في الأسواق المصرفية الخارجية وبناء رؤية مشتركة لتكامل التواجد المصرفي الخارجي.
وأعرب بنك مصر عن تقديره لمصرف الإمارات المركزي والجهات المختصة على التعاون والدعم طوال فترة تواجده في الدولة، فيما أكد البنك الأهلي المصري تطلعه إلى بناء علاقة مصرفية ومؤسسية طويلة الأمد مع دولة الإمارات ومؤسساتها الرقابية والمصرفية.
وأكد البنكان أن استكمال انتقال الأعمال سيتم بصورة منظمة، مع مراعاة متطلبات مصرف الإمارات المركزي والتنسيق مع الجهات المختصة، والحفاظ على حقوق العملاء وكافة الأطراف المتعاملة مع البنكين.







