تشهد مختلف أنحاء مصر خلال الأسبوع الجاري موجة من الطقس شديد الحرارة والرطب، ترتفع خلالها درجات الحرارة بصورة ملحوظة على القاهرة ومحافظات الصعيد، وسط تحذيرات من زيادة الإحساس بحرارة الطقس نتيجة ارتفاع نسب الرطوبة.
وتشير توقعات الطقس للفترة من الخميس 23 يوليو وحتى الأربعاء 29 يوليو 2026 إلى تسجيل القاهرة الكبرى درجات حرارة عظمى تتراوح بين 34 و41 درجة مئوية، مع بلوغ الموجة إحدى ذرواتها يوم الخميس، قبل انخفاض مؤقت يومي الأحد والاثنين، ثم عودة الارتفاع مجددًا بحلول الأربعاء.
ومن المتوقع أن تسجل القاهرة نحو 41 درجة الخميس، و37 درجة الجمعة، وترتفع إلى 40 درجة السبت، قبل أن تتراجع إلى 34 درجة الأحد و35 درجة الاثنين، ثم ترتفع مجددًا إلى 38 درجة الثلاثاء و41 درجة الأربعاء.
وتتزامن الحرارة المرتفعة مع زيادة نسب الرطوبة، ما يجعل درجات الحرارة المحسوسة أعلى من المسجلة فعليًا، خاصة في القاهرة الكبرى والوجه البحري والمناطق الساحلية. وأوضحت هيئة الأرصاد أن الطقس يكون شديد الحرارة رطبًا نهارًا على أغلب أنحاء الجمهورية، وحارًا على السواحل الشمالية، بينما يظل مائلًا للحرارة ورطبًا خلال ساعات الليل.
السواحل الشمالية أقل حرارة وأكثر رطوبة
وتبقى السواحل الشمالية أقل مناطق الجمهورية تسجيلًا لدرجات الحرارة، إذ تتراوح العظمى في الإسكندرية خلال الأسبوع بين 30 و34 درجة مئوية، مع تسجيل نحو 33 درجة الخميس، و32 درجة يومي الجمعة والسبت، و30 درجة الأحد، قبل ارتفاعها تدريجيًا إلى 34 درجة الأربعاء.
ورغم انخفاض درجات الحرارة المسجلة على السواحل مقارنة بالقاهرة والصعيد، فإن ارتفاع نسب الرطوبة قد يزيد من الشعور بالحرارة، خاصة خلال ساعات الظهيرة وفي المناطق قليلة التهوية.
الصعيد يسجل أعلى درجات الحرارة
وتشهد محافظات جنوب الصعيد الأجواء الأكثر سخونة، حيث تتراوح درجات الحرارة العظمى في أسوان خلال الأسبوع بين 41 و46 درجة مئوية.
ومن المتوقع أن تسجل أسوان نحو 44 درجة الخميس، وترتفع إلى 46 درجة الجمعة، ثم 44 درجة السبت و46 درجة الأحد، قبل أن تنخفض إلى 44 درجة الاثنين و41 درجة الثلاثاء، وتسجل نحو 42 درجة الأربعاء.
وتزيد تلك المستويات من احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري والجفاف وضربات الشمس، خاصة بالنسبة إلى العمال في المواقع المكشوفة، وكبار السن، والأطفال، والحوامل، ومرضى القلب والسكري والكلى والجهاز التنفسي.
مخاطر التعرض للحرارة المرتفعة
وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن الحرارة الشديدة قد تؤدي إلى الجفاف والإجهاد الحراري وضربة الشمس، كما يمكن أن تزيد من حدة الأمراض المزمنة، خاصة أمراض القلب والسكري والربو وأمراض الكلى. وتعد ضربة الشمس حالة طبية طارئة قد تهدد الحياة في حال تأخر التدخل والعلاج.
وتشمل علامات الإجهاد الحراري التعرق الشديد، والصداع، والدوخة، والغثيان، والعطش الشديد، والضعف العام، وتقلصات العضلات، وانخفاض كمية البول.
أما أعراض ضربة الشمس فتشمل الارتفاع الشديد في درجة حرارة الجسم، والارتباك أو اضطراب الوعي، وصعوبة الكلام، والإغماء أو التشنجات، مع احتمالية أن يكون الجلد ساخنًا وجافًا أو مصحوبًا بتعرق شديد. وتستوجب تلك الأعراض طلب الإسعاف فورًا.
نصائح لتجنب الإجهاد الحراري وضربات الشمس
ينصح الأطباء وخبراء الصحة بشرب كميات كافية من المياه بصورة منتظمة على مدار اليوم، وعدم انتظار الشعور بالعطش، مع تقليل المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الكافيين.
ويفضل تجنب الخروج أو ممارسة الأنشطة البدنية المجهدة خلال أكثر ساعات اليوم حرارة، خاصة وقت الظهيرة، مع اختيار ساعات الصباح الباكر أو المساء لإنجاز الأعمال أو ممارسة الرياضة.
كما ينصح بالبقاء في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة، والاحتماء بالظل عند الاضطرار إلى الوجود خارج المنزل، وارتداء ملابس فضفاضة وخفيفة وفاتحة اللون، إلى جانب استخدام قبعة ونظارة شمسية وواقٍ من الشمس.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بقضاء فترة من اليوم في مكان بارد، وإغلاق الستائر والنوافذ خلال ساعات النهار عندما تكون الحرارة خارج المنزل أعلى، وفتح النوافذ ليلًا عندما تنخفض درجة الحرارة للمساعدة على تبريد المنزل.
وينبغي عدم ترك الأطفال أو كبار السن أو الحيوانات الأليفة داخل السيارات المغلقة، ولو لبضع دقائق، لأن درجة الحرارة داخل المركبة قد ترتفع سريعًا إلى مستويات خطرة.
أما العمال في الأماكن المفتوحة، فينصح بحصولهم على فترات راحة متكررة في الظل، وشرب المياه باستمرار، وتقليل الأعمال الشاقة خلال ساعات الذروة، مع عدم ترك أي شخص تظهر عليه أعراض الإجهاد الحراري بمفرده.
ماذا تفعل عند ظهور أعراض الإجهاد الحراري؟
يجب نقل الشخص المصاب إلى مكان بارد أو مظلل، وإيقاف أي مجهود بدني، وتخفيف الملابس الزائدة، واستخدام كمادات أو مناشف مبللة بالمياه الباردة لتبريد الجسم.
ويمكن إعطاء المصاب المياه على رشفات إذا كان واعيًا وقادرًا على الشرب. أما في حال فقدان الوعي أو حدوث ارتباك وتشنجات أو ارتفاع شديد في درجة الحرارة، فيجب عدم إعطائه السوائل عن طريق الفم، والاتصال بالإسعاف فورًا، مع الاستمرار في تبريد الجسم لحين وصول المساعدة الطبية.
وتظل متابعة النشرات الرسمية لهيئة الأرصاد الجوية ضرورية، نظرًا إلى احتمالية تغير درجات الحرارة والتوقعات الجوية خلال أيام الأسبوع.







