محمد عيد سليمان: 887 رحلة إلى شرم الشيخ و371 للغردقة منذ بداية العام.. ومباحثات لتوسيع الشراكات مع منظمي الرحلات
تراهن مجموعة بيك الباتروس للفنادق والمنتجعات السياحية على السوق التركية لدعم حركة السياحة الوافدة إلى مقاصد البحر الأحمر خلال العام المقبل، متوقعة تضاعف الرحلات السياحية التركية إلى مصر في 2027، مع زيادة الإقبال على شرم الشيخ والغردقة والتوسع في التعاون مع شركات السياحة والطيران.
وقال محمد عيد سليمان، مدير التسويق الإقليمي بالمجموعة، إن السوق التركية أصبحت تحظى باهتمام متزايد لدى المجموعة، في ضوء نمو الطلب على المقصد المصري خلال السنوات الأخيرة، وما يتمتع به من تنافسية في الأسعار وتنوع في الخدمات الفندقية، فضلًا عن قرب المسافة بين البلدين.
وأضاف أن حركة الطيران من تركيا إلى شرم الشيخ سجلت نحو 887 رحلة منذ بداية العام الجاري وحتى موعد التصريحات، مقابل نحو 371 رحلة إلى الغردقة، مع توقعات بزيادة الرحلات خلال نوفمبر وديسمبر، بما يعزز فرص نمو الحركة السياحية قبل نهاية العام.
وبحسب تقديرات سليمان، تستحوذ شرم الشيخ على نحو 70% من حركة السياحة التركية الوافدة إلى مصر، مقابل 30% للغردقة، موضحًا أن استمرار الرحلات الجوية دعم التدفقات إلى شرم الشيخ، بينما تأثرت الحركة إلى الغردقة نسبيًا بتراجع الرحلات التركية إليها خلال الفترة الماضية.
وتأتي توقعات المجموعة للعام المقبل بالتزامن مع تحركات لتوسيع شبكة شركائها في السوق التركية؛ إذ قال سليمان إن مشاركتها في معرض أنطاليا الدولي للسفر والسياحة شهدت عقد ما بين 200 و300 اجتماع مع شركات سياحة وطيران، لبحث زيادة التدفقات إلى مصر وتعزيز التعاون مع الشركاء الحاليين وفتح قنوات مع شركات جديدة.
وأوضح أن المباحثات شملت برامج ترويجية وتحفيزية مشتركة، تستهدف تحويل الاهتمام بالمقصد المصري إلى حجوزات ورحلات إضافية، مستفيدًا من تنوع المنتج الفندقي في شرم الشيخ والغردقة وقدرته على تلبية تفضيلات السائح التركي.
وأشار إلى أن نظام الإقامة الشاملة يمثل أحد عناصر الجذب الرئيسية، لما يتيحه من وجبات ومشروبات وخدمات على مدار اليوم، بما يساعد السائح على قضاء إجازة بخدمات متكاملة وتكلفة مناسبة. وأضاف أن المجموعة تستقبل السائحين الأتراك في عدد من منتجعاتها، من بينها لابونا ورويال جراند والباتروس بالاس في شرم الشيخ.
ويرى سليمان أن جاذبية مصر للسوق التركية تمتد إلى إمكانية الجمع بين أكثر من تجربة سياحية في الرحلة الواحدة؛ إذ يستطيع السائح قضاء أسبوع أو عشرة أيام على شواطئ شرم الشيخ، مع تخصيص يوم أو يومين لزيارة القاهرة والمتحف المصري، بما يجمع بين السياحة الشاطئية والثقافية.
وأضاف أن اعتدال الطقس ومقومات البحر الأحمر والاهتمام بالحضارة المصرية، إلى جانب التقارب الثقافي بين الشعبين، تدعم الطلب التركي، فضلًا عن تنافسية أسعار الفنادق المصرية مقارنة بوجهات أخرى، من بينها اليونان وقبرص وروسيا، وفقًا لتقديره.
وقال إن السياحة التركية إلى مصر سجلت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، بلغت نسبته في بعض الفترات 250% و300%، بحسب تقديرات المجموعة، مشيرًا إلى دور تسهيلات التأشيرة عند الوصول إلى شرم الشيخ في تشجيع السفر إلى المقصد المصري.
وتعتزم المجموعة مواصلة مشاركاتها في المعارض السياحية التركية، بما يشمل فعاليات إسطنبول خلال فبراير ومعرض أنطاليا، بالتوازي مع التواصل على مدار العام مع منظمي الرحلات وشركات الطيران، لزيادة الحجوزات وتوسيع قاعدة العملاء.
كما تبحث المجموعة استضافة مؤثرين أتراك في شرم الشيخ والغردقة، وتنظيم فعاليات تراعي اهتمامات السائح التركي، بهدف التعريف بالمنتج السياحي المصري ونقل تجارب الإقامة إلى جمهور أوسع في تركيا.
وأكد سليمان أن زيادة الربط الجوي وتكثيف البرامج الترويجية المشتركة يمثلان عاملين رئيسيين لتحقيق توقعات النمو خلال 2027، معربًا عن تفاؤله بقدرة السوق التركية على تعزيز حضورها بين الأسواق المصدرة للسياحة إلى شرم الشيخ والغردقة.







