بين طاولات امتلأت بالحلوى والألعاب والكتب، وقف الأطفال يعرضون منتجاتهم ويستقبلون زملاءهم بابتسامات وحماس، في مشهد منح النشاط المدرسي معنى إنسانيًا، وجعل المشاركة في عمل الخير تجربة يعيشها الطلاب بأنفسهم.
نظمت مدرسة «رويال كينجز الدولية» بازارًا خيريًا بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان، في فعالية جمعت الطلاب والكبار حول رسالة التضامن مع المرضى، وإعلاء قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية داخل البيئة المدرسية.
وجاء البازار بفكرة من الدكتورة نهى أسامة، مديرة المدرسة ، ليتيح للطلاب المشاركة في نشاط خيري يجمع بين التفاعل مع زملائهم وممارسة العمل الجماعي، ويربط قيم التكافل بتجربة عملية داخل المدرسة.
وتنوعت المعروضات بين المخبوزات والحلوى والعصائر والفشار، إلى جانب ألعاب الأطفال والأدوات المكتبية وكتب التلوين والإكسسوارات البسيطة. وتولى الطلاب عرض المنتجات والمشاركة في عمليات البيع والشراء، وسط تفاعل الحاضرين الذين تنقلوا بين أركان البازار.
وعكست تفاصيل الفعالية مساحة التعاون بين الصغار والكبار؛ فأمام الطاولات المغطاة بالأقمشة الحمراء، انشغل أطفال بترتيب المعروضات وتقديمها، فيما شارك آخرون في تعريف الزوار بما تضمه أركانهم، لتتحول ساحة المدرسة إلى مساحة للتواصل والعمل الجماعي.
وتنتهج المدرسة أفكارًا مبتكرة تساعد الأطفال على تقديم أنفسهم بطريقة جديدة، من خلال أنشطة تتيح لهم التعبير عن شخصياتهم واكتشاف قدراتهم خارج الإطار المعتاد للفصل الدراسي، وتمنحهم مساحة للمبادرة والتواصل وتنمية الثقة بالنفس.
ومنحت المناسبة الأطفال فرصة للاقتراب من معنى مساندة الآخرين، عبر نشاط يناسب أعمارهم ويتيح لهم دورًا مباشرًا فيه. فشراء منتج بسيط أو المساهمة في عرضه يحمل، في سياق البازار الخيري، رسالة مفادها أن المشاركة متاحة للجميع، وأن العطاء يبدأ بخطوات صغيرة.
وتحمل هذه الأنشطة قيمة تربوية تتجاوز يوم إقامتها؛ إذ تتيح للطلاب ممارسة التعاون وتحمل المسؤولية والتواصل مع الآخرين، وتربط ما يتعلمونه عن التكافل بمواقف عملية خارج الفصل الدراسي.
وفي مناسبة ترتبط بالتوعية بمرض السرطان والتضامن مع المصابين به، قدم البازار صورة لدور المدرسة في تنمية الحس الإنساني لدى طلابها، وفتح مساحة يتعلم فيها الأطفال أن لهم، منذ الصغر، دورًا في مساندة مجتمعهم.







