إحياءً لليوم العالمي للعمل الإنساني لعام 2026، نظّمت دبي الإنسانية اليوم لقاءً مجتمعياً جمع ممثلين عن مجتمع العمل الإنساني، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، والجهات المعنية، وذلك تكليلاً لجهود الكوادر والقائمين على العمل الإنساني، وتأكيداً على أهمية التضامن الدولي في الاستجابة للأزمات.
أُقيم الحدث في آرتي ميوزيوم دبي بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ليُشكل منصة جمعت قادة العمل الإنساني والفاعلين فيه للوقوف على الجهود المشتركة التي تُسهم في إيصال المساعدات التي تنقذ حياة ملايين البشر حول العالم.
وبهذه المناسبة، صرح جوسيبي سابا، المدير التنفيذي وعضو مجلس إدارة دبي الإنسانية قائلا: “تكمن خلف كل استجابة إنسانية حكاية شجاعة وصمود وتعاطف. نحتفي اليوم بزملائنا الذين يعملون من دون كلل أو ملل، ويتحملون في كثير من الأحيان مخاطر شخصية جسيمة، بهدف واحد وهو نشر الأمل في أوساط المجتمعات المتأثرة بالنزاعات والكوارث والنزوح. يذكّرنا تفانيهم المطلق بأن إنسانيتنا تغدو أكثر قوة حينما نقف يداً واحدة.”
وخلال البرنامج، تابع الحضور رسالة مصورة وجهها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تلتها جلسة نقاشية حملت عنوان “على خطاهم: الأشخاص وراء العمل الإنساني”، أدارتها ساجدة الشوا، رئيسة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (أوتشا) في دولة الإمارات.
وجمعت الجلسة ممثلين عن المنظومة الإنسانية، من بينهم الدكتورة سما الشاوي، المستشارة القانونية في اللجنة الدولية للصليب الأحمر؛ وإبراهيم البلوشي، مدير الاستدامة والشراكات في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية؛ وبشار الحمامي، رئيس مكتب الشراكات في برنامج الأغذية العالمي بدولة الإمارات؛ ودانه الحنبلي، مؤسسة “بارك آند بيرغ”، الكاتبة ومقدمة البودكاست. واستعرضت الجلسة الواقع الذي يواجهه العاملون في المجال الإنساني، وأهمية التعاون بين مختلف المنظمات، ومستوى الصمود والتكيّف اللازم لمتابعة تقديم يد العون وسط حالات طوارئ تتزايد تعقيداً. كما بحثت دور الفنانين والمؤلفين ورواة القصص في دعم السرديات الإنسانية وتوجيه مزيد من الاهتمام نحو التجارب البشرية الكامنة خلف الأزمات.
وفي معرض تعليقها على الجلسة، قالت ساجدة شوا، رئيسة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق وإدارة الشؤون الإنسانية (أوتشا) في دولة الإمارات: “يُمثّل اليوم العالمي للعمل الإنساني مناسبةً للتعرّف على الأشخاص الذين يقفون خلف هذا العمل، وعلى ما يجسّدونه يومياً من التزام وشجاعة وتعاطف. وهو أيضاً فرصة لاستذكار الزملاء الذين فقدناهم، وتكريم روح العطاء الراسخة التي ما زالت توحّد المجتمع الإنساني في دعمه للمتضررين من الأزمات.”
ومن جانبها، صرحت سعادة بيرانجير بويل، المنسق المقيم للأمم المتحدة لدى دولة الإمارات قائلةً: “يمنحنا اليوم العالمي للعمل الإنساني فرصةً لنتوقف عند ما يسهل علينا اعتباره أمراً بديهياً ألا وهو تلك الشجاعة التي يستلزمها الصمود حين تشتدّ وطأة الظروف، وتلك القدرة على المضيّ قُدماً مهما تكاثرت الصعاب. فهذه الروح هي التي تحفظ تماسك منظومة العمل الإنساني، وهي جديرة منّا بكامل الدعم، لا بمجرد التقدير.”
ثم لبى الحضور دعوة لخوض تجربة “آرتي “(ARTE Experience)، التي أتاحت فرصة قيّمة للتواصل وبناء العلاقات وتبادل الحوار بين المختصين في العمل الإنساني والشركاء وأفراد المجتمع، مع تسليط الضوء على قدرة الفن والسرد القصصي التفاعلي على تعزيز التعاطف وتعميق الفهم بالقضايا الإنسانية.
يُحيي العالم في التاسع عشر من أغسطس من كل عام اليوم العالمي للعمل الإنساني، تكريماً للعاملين في المجال الإنساني في مختلف أنحاء العالم، ومناصرةً لسلامة وكرامة ورفاه الشعوب المتأثرة بالأزمات. ومن خلال إحيائها لهذه المناسبة هذا العام، تجدّد “دبي الإنسانية” تأكيد التزامها بدعم المجتمع الإنساني العالمي وذلك عبر تعزيز الشراكات الاستراتيجية، وتطوير الخدمات اللوجستية الإنسانية، وإيجاد منصات تدعم العاملين في خطوط الدفاع الأولى للاستجابة الإنسانية







